ميدل ايست – الصباحية
أكدت مصادر لبنانية متعددة أن أن القيادة اللبنانية تدرس خيارات الرد على صعيد التطورات على الحدود البحرية الجنوبية ومحاولة إسرائيل التنقيب في المنطقة المتنازع عليها.
وقالت المصادر لصحيفة الجمهورية في عددها الصادر اليوم الإثنين، إن رئيس الجمهورية ميشال عون ما زال ينتظر تقرير قيادة الجيش حول مكان تمركز الباخرة اليونانية المكلّفة ببدء الحفر في حقل “كاريش”، معتبرا أي نشاط إسرائيلي في ملف الغاز بالمنطقة المتنازع عليها بحريا، “يشكل عملا عدائيا”.
وقال عون: “المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية لا تزال مستمرة، وأي عمل أو نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازا وعملا عدائيا”.
وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس عون بحث مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، دخول سفينة “إنرجان باور” المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل، وطلب من قيادة الجيش “تزويده بالمعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه”.
وذكرت أن المعلومات التي تردّدت، نفت أن تكون السفينة قد تجاوزت الخط 29 في اتجاه شماله، وأن عملية الرصد مستمرة لتحديد موقعها بطريقة دقيقة للغاية، مشيرة إلى أن هناك أكثر من خيار لمواجهة أي خرق اسرائيلي للخط 29، وأن البحث يتوقف على تقرير قيادة الجيش والجهات المعنية.
لبنان وإسرائيل يستأنفان مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بعد توقف دام أشهر
ووفق المصادر، قد تكون الخطوة الأولى دعوة رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للدفاع إلى جلسة لاتخاذ القرارات المناسبة، بعد التذكير بالمراسلات التي أودعها لبنان الأمم المتحدة، وآخرها الرسالة التي أكدت “تمسّكه بحقوقه وثروته البحرية”.
وأشارت المصادر إلى اعتبار حقل “كاريش” أنه “يقع ضمن المنطقة المتنازع عليها”. وهي رسالة لم تعد سرّية، بعدما تمّ تعميمها في حينه على كافة أعضاء مجلس الأمن كوثيقة من وثائق المجلس بتاريخ الثاني من شباط/ فبراير الماضي وتمّ نشرها حسب الأصول.
وطلب لبنان فيها من مجلس الأمن عدم قيام إسرائيل بأي أعمال تنقيب في المناطق المتنازع عليها، تجنّباً لخطوات قد تشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، وأكّد لبنان أنه ما زال يعول على نجاح مساعي الوساطة التي يقوم بها الوسيط الأمريكي هوكشتاين للتوصل إلى حل تفاوضي لمسألة الحدود البحرية برعاية الأمم المتحدة.