المري: يدعو إلى لإنشاء مرصد دولي لمكافحة الإفلات من العقاب

518
ميدل ايست –

دعا د. علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ، اليوم الأحد ، إلى إنشاء مرصد دولي للوقاية، والمساءلة، و عدم الإفلات من العقاب وتقديم المشورة ودعم المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية ودعم الدول في تطوير التشريعات والآليات.

وجاء ذلك خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الأول بعنوان عنوان “الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي”، وبمشاركة أكثر من 250 شخصية دولية، ويستمر مدة يومين.

وقدم د. المري إن الإفلات من العقاب يؤدي حتما إلى مزيد من الانتهاكات والمآسي،ويجعل الضحايا يفقدون الثقة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، موضحاً أن حجم الانتهاكات في بداية هذا القرن ليس لها مثيل في تاريخ البشرية،وإن الاحتلال، والإرهاب، وحصار الشعوب، واستهداف المدنيين لخير دليل على انهيار القيم والمبادئ، مما يستلزم علينا اعتماد مقاربة مفادها أن ترك مرتكبي تلك الانتهاكات بدون مساءلة أو عقاب، يهدد السلم والأمن الدوليين.

وأوضح المري أن مهمة المرصد- الذي دعا لإنشائه- إجراء الدراسات وتقديم المشورة، ودعم المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، ودعم الدول في تطوير التشريعات والآليات.

كما وجه دعوة للبرلمان الأوروبي إلى مزيد من القرارات في مجال المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، واعتبار ذلك أحد الركائز المهمة في علاقات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول العالم، وإدراج الإرهاب وحصار الشعوب كجريمة ضد الإنسانية في نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998،عن طريق تقديم تعديل على النظام الأساسي وفقا للمادة 121من نفس النظام.

واختتم د.المري، كلمته قائلاً: “نأمل من خلال مناقشتكم الثرية أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات لتفعيل آليات العدالة الجنائية الدولية، وكفالة حقوق الضحايا في الوصول إلى آليات العدالة سواء كانت وطنية أو دولية، وجبر ضررهم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات بحقهم”.

 

المزيد : قطر : انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول مكافحة الإفلات من العقاب

 

ويعتبر هذا الحدث العالمي، أكبر مؤتمر دولي يعنى بقضية منع الإفلات من العقاب بمنطقة الشرق الأوسط ، وسيشهد على مدار يومين مناقشات ثرية خلال 4 جلسات رئيسية، و3 مجموعات عمل، تناقش أكثر من 20 ورقة عمل.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 250 من ممثلي الأجهزة الحكومية، والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، إلى جانب رؤساء وخبراء لجان التحقيق الدولية من كبار موظفين المفوضية السامية لحقوق الإنسان وممثلي اللجان التعاقديّة وغير التعاقدية في الأمم المتحدة، وخبراء وقضاة المحاكم الدولية المتخصصة، والمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى الخبراء والمحاميين الذين تقدموا بقضايا أمام المحاكــم الوطنية التي تعمل بالاختصاص العالمي.

 

من المنتظر أن يخرج المؤتمر الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب بتوصيات هامة تحقق قفزة في مجال تطوير وفعالية تلك الآليات خاصة في ظل التجارب الميدانية التي تتمتع بها المنظمات المشاركة في المؤتمر، وتأثيرها في تحريك الرأي العام الدولي .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.