ميدل ايست –
انطلقت اليوم الأحد، في العاصمة القطرية الدوحة أعمال المؤتمر الدولي الأول مكافحة الإفلات من العقاب ، بعنوان “الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي”، وبمشاركة أكثر من 250 شخصية دولية، ويستمر مدة يومين.
وترأس المؤتمر رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، والذي يقام في قاعة فندق الريتز كارلتون، وبتنظيم اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع البرلمان الأوروبي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وخلال الجلسة الافتتاحية، قال د. علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظرف عصيب يشهده العالم، وفي ظل الحاجة الماسة إلى دعم حقوق الضحايا، عن طريق إرساء تشريعات وآليات تكفل ردع الانتهاكات، ووضع حد للإفلات من العقاب.
وأضاف أن حضور أكثر من 250 منظمة ومحاكم دولية وممثلي بعض الوزارات ومراكز الأبحاث والخبراء؛ لأكبر دليل على الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي لموضوع محاربة الإفلات من العقاب.
وأشار إلى أهمية تنظيم هذا المؤتمر في المنطقة، والذي يعكس الإرادة التي توليها القيادة الرشيدة لدولة قطر لإرساء منظومة حقوقية تعمل على إنصاف الضحايا أينما وجدوا.
مؤكاً أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لن تألوا جهدا في الاستمرار بتقديم مبادرات نوعية لدعم مسيرة حقوق الإنسان ليس في دولة قطر فحسب، بل أيضا على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما لفت إلى تزايد الاهتمام العالمي بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ويأتي ذلك إدراكاً لقيمة هذه الحقوق وغاياتها النبيلة في المضي بالإنسانية قدماً إلى أُفق أرحب من التقدم والرقى والرخاء، ولقد بات الارتقاء بحقوق الإنسان عماد مقاييس تقدم الدول، وركيزتها الرئيسية لتحقيق مكانة رفيعة على المستوى العالمي.
المزيد: قطر تنظم مؤتمر دولي حول آليات مكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي
وأكد أن الصراعات، والأزمات، والنزاعات المسلحة التي يشهدها العالم، ينتج عنها من الفظائع والانتهاكات ما يستوجب علينا بذل المزيد من الجهود، وتضافرها من أجل كفالة المساءلة وتحقيق عدم الإفلات من العقاب عن هذه الانتهاكات، والعمل على تطوير وإعمال آليات مقاضاة مرتكبي الجرائم، وإنصاف الضحايا وجبر الضرر.
وأشار إلى أن تغليب المصالح السياسية والاقتصادية الضيقة، أصبح حجر عثرة أمام سيادة القانون وصون الحقوق والحريات، وإن منظومات الحكم الشمولي لا يمكن لها أن تبني ديموقراطيات، أو تضمن احترام الحقوق، وفي هذا الإطار، على المجتمع الدولي إعلاء مبادئ العدالة بين الواجب الإنساني، والأخلاقي، والقانوني، وبين المسؤولية المشتركة في التصدي للجرائم التي تنتهك حقوق الإنسان، ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا من خلال تفعيل آليات العدالة الجنائية الوطنية، والإقليمية والدولية.