الداخلية السورية تتسلم سجن الأكتان في الرقة ضمن إعادة ترتيب ملف معتقلي داعش

86

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، تسلمها سجن الأكتان في مدينة الرقة شمال شرقي البلاد، بعد أن كان خاضعًا لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في خطوة تأتي ضمن إعادة تنظيم إدارة السجون التي تضم معتقلين مرتبطين بتنظيم داعش.

وذكرت الوزارة أن فرقًا متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع جهات أمنية أخرى، تولّت مهام تأمين السجن وضبط الوضع الأمني داخله، مؤكدة أن عملية التسلم جرت بهدف منع أي اختراقات أمنية أو محاولات هروب قد تهدد الاستقرار في المنطقة.

ويُعد سجن الأكتان من أبرز مرافق الاحتجاز التي تضم عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، وقد شهد محيطه خلال الأيام الماضية اشتباكات متفرقة بين قوات حكومية سورية كانت تتقدم في المنطقة، وقوات سوريا الديمقراطية التي كانت تسيطر على السجن سابقًا.

ولم تُحدّد السلطات بعد عدد المعتقلين الذين لا يزالون داخل السجن، خصوصًا في ظل بدء الولايات المتحدة نقل آلاف من معتقلي داعش من السجون الواقعة شمال شرقي سوريا إلى العراق، ضمن ترتيبات أمنية تقول واشنطن إنها تهدف إلى منع أي انفلات أمني محتمل. وتشير تقديرات أميركية إلى أن المعتقلين ينحدرون من جنسيات متعددة، من بينها دول أوروبية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق اتفاق واسع جرى التوصل إليه مؤخرًا، ينص على دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا تحت إشراف الحكومة المركزية، بما في ذلك نقل مسؤولية إدارة السجون التي تضم عناصر من تنظيم داعش.

في المقابل، حذّرت قوات سوريا الديمقراطية من أن انتقال السيطرة على سجن الأكتان قد يترتب عليه تداعيات أمنية خطيرة، معتبرة أن أي خلل في إدارة هذا الملف الحساس قد يفتح الباب أمام عودة الفوضى والنشاطات المتطرفة.

وتزايدت المخاوف الأمنية في المنطقة عقب فرار عدد من معتقلي داعش من سجن الشدادي في وقت سابق هذا الأسبوع، قبل أن تعلن السلطات السورية لاحقًا استعادة السيطرة على عدد كبير منهم، في حادثة أعادت تسليط الضوء على هشاشة ملف السجون والمعتقلين في شمال شرقي البلاد.

ويُنظر إلى تسلم الحكومة السورية المباشر لهذه السجون باعتباره اختبارًا لقدرتها على ضبط ملف بالغ الحساسية، في ظل تحذيرات إقليمية ودولية من أن أي إخفاق قد يسهم في إعادة تنشيط خلايا التنظيم داخل سوريا وخارجها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.