ميدل ايست – الصباحية
اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الخميس تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، للاحتفال في ذكرى ما تسميه إسرائيل “يوم الاستقلال”.
وقال شهود عيان إن عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلية، اعتدوا بالضرب على عدد من المصلين الفلسطينيين في باحات المسجد الأقصى، وحاولوا اعتقال عدد منهم.
جاء هذا عقب اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد.
وأفاد شهود العيان أن قوة كبيرة من الشرطة، لاحقت عشرات المصلين إلى المُصلى القبلي المسقوف، مع إطلاق الرصاص المطاطي.
وانتشر العشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية، خارج المُصلى القبلي، لمنع المصلين من الخروج منه.
وبالتزامن، فقط هتف عشرات المصلين المتواجدين خارج المصلى القبلي: “الله اكبر”.
من داخل #المسجد_الأقصى قبل قليل pic.twitter.com/ONImbPZse9
— Tamer Almisshal | تامر المسحال (@TamerMisshal) May 5, 2022
لاحقا، قال شهود العيان إن عناصر الشرطة الإسرائيلية أجبروا عشرات المصلين على الخروج بشكل كامل من المسجد.
واحتج المصلون في المصلى القبلي، الذي أغلقت الشرطة الإسرائيلية أبوابه بالسلاسل، بالضرب على الأبواب الخشبية.
وقبيل السماح للمستوطنين باقتحام المسجد، انتشر العشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية في منطقتي باب المغاربة وباب السلسلة، في الجدار الغربي للمسجد.
ولوحظ أن اقتحامات المستوطنين كانت بمسار مختصر عن المعتاد، ولفترة زمنية أقصر.
ردود أفعال فلسطينية
وتوالت دعوات شدّ الرحال والاحتشاد في الحرم القدسي، وحذرت الفصائل الفلسطينية من محاولة اقتحام المسجد الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي في باحاته؛
إذ رأت حركة حماس في بيان لها أن سماح الاحتلال للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى لعِبٌ بالنار، وجرٌ للمنطقة إلى أتون تصعيد يتحمل الاحتلال كامل المسؤولية عنه.
كما أكدت حماس في بيانها أن محاولات التقسيم الزماني والمكاني للأقصى ومشاريع تهويد المقدسات لن تمر.
ودعا المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي الجماهير الفلسطينية في القدس وداخل الخط الأخضر إلى شدّ الرحال، والرباط في الأقصى للتصدي لاعتداءت وتهديدات الاحتلال والمستوطنين.
وأكد في بيان صحفي أن حركة الجهاد لن تتوانى في الدفاع عن المقدسات والشعب الفلسطيني بكل الطرق والوسائل.
ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لتصعيد المواجهة مع الاحتلال، ردا على نية اقتحام جماعات يهودية متطرفة الحرم القدسي. وقالت في بيان صحفي إن اقتحام الأقصى سيواجه بتفجير الغضب الفلسطيني والعربي في وجه الاحتلال.
ودعت حركة فتح في بيان إلى النفير العام وشدّ الرحال إلى القدس، لمواجهة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وشدد البيان على وحدة الدم والمصير الفلسطيني ورفض كل محاولات الاحتلال من أجل تفتيت الوحدة الفلسطينية، كما حمّلت حركة فتح الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية إشعال فتيل الحرب الدينية.
وقال المتحدث باسم الحركة إن رفع الأعلام الإسرائيلية والغناء في ساحات المسجد الأقصى أسلوب جديد لاستفزاز مشاعر المسلمين، وسيواجهه الشعب الفلسطيني بالرباط والتصدي له.
كما أكدت لجان المقاومة الشعبية أن اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه لعب بالنار وتجاوز خطير، سيدفع العدو ثمنه مهما كانت التضحيات، حسب تعبيرها.
وطالبت الخارجية الفلسطينية مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين ومقدساتهم، كما استنكر مسؤولون فلسطينيون تهديد جماعات من المستوطنين برفع العلم الإسرائيلي في المسجد الأقصى.