واشنطن تتهم كوبا بدعم العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا عبر توفير مقاتلين

72

أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس بأن كوبا لعبت دوراً مباشراً في دعم العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، من خلال توفير مقاتلين وتقديم دعم سياسي ودبلوماسي لموسكو، وفق تقرير رسمي صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.

وتشير الاتهامات الأمريكية الواردة في تقرير رسمي إلى أن عدد المقاتلين الكوبيين المشاركين في الحرب يتراوح بين 1000 و5000 شخص، مع معلومات استخباراتية تفيد بأن آلافاً منهم انتشروا فعلياً على الجبهات داخل أوكرانيا.

وأكد التقرير أن السجل العام لا يثبت بشكل قاطع أن الحكومة الكوبية أرسلت جميع هؤلاء المقاتلين بشكل رسمي، لكنه أشار إلى وجود “مؤشرات مهمة” على أن النظام في هافانا سمح أو سهّل تدفقهم، أو تغاضى عن ذلك بشكل انتقائي.

وصرّح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الحكومة الكوبية “فشلت في حماية مواطنيها من استغلالهم كأدوات في الحرب”، في إشارة إلى اتهامات غير مباشرة بالتواطؤ.

ويأتي هذا الاتهام في سياق تصعيد أمريكي أوسع ضد كوبا، حيث كثف البيت الأبيض الضغوط على هافانا، بما في ذلك فرض قيود على شحنات النفط، في محاولة لدفعها إلى تغيير قيادتها السياسية.

من جهته، قال السيناتور الجمهوري تيد كروز إن “النظام الكوبي يقوض المصالح الأمريكية عالمياً”، معتبراً أن تغييره سيكون “يوماً جيداً للولايات المتحدة وحلفائها”.

وتعود أولى التقارير عن مشاركة كوبيين في الحرب إلى عام 2023، عندما كشفت تقارير إعلامية عن عمليات تجنيد نشطة تقوم بها روسيا. وردت الحكومة الكوبية آنذاك بإطلاق تحقيقات جنائية، مؤكدة أن الاتجار بالبشر محظور بموجب قوانينها.

وأعلنت هافانا لاحقاً ملاحقة عدة متهمين في قضايا مرتبطة بتجنيد مواطنين، إلا أن واشنطن شككت في شفافية هذه الإجراءات، معتبرة أن النظام القضائي الكوبي “غير قابل للتحقق”.

وتعكس الاتهامات الأمريكية تصعيداً جديداً في التوتر بين واشنطن وهافانا، مع ربط مباشر بين كوبا والحرب في أوكرانيا، وهو ما قد يؤدي إلى تشديد إضافي للعقوبات وزيادة الضغوط السياسية.

وفي ظل غياب أدلة قاطعة على تورط رسمي مباشر، يبقى الملف مفتوحاً على مزيد من التحقيقات والتجاذبات، خاصة مع استمرار الحرب وتعقيد شبكة المقاتلين الأجانب المشاركين فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.