ميدل ايست – الصباحية
استأنفت من جديد المباحثات بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان والتحالف الرئيسي للمعارضة في الخرطوم اليوم الأربعاء بشأن من قيادة السودان في المرحلة الحالية لحين إجراء انتخابات، وسط تساؤلات حول مدى جدية هذه المحادثات في التوصل لحل ينهى الأزمة السودانية.
وينظر لهذه المباحثات الجديدة على أنها إعادة الجسور مجدّدا بين طرفي الصراع في السودان وهل هي بوادر انفراجة في العلاقة المتأزمة بين الجيش والمعارضة ؟
وكانت المعارضة السودانية ( إعلان الحرية والتغيير ) قد حددت أربع شروط لعودة التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، وأول هذه الشروط هي فترة زمنية للمجلس العسكري لأجل استئناف التفاوض معه، وطالبت قوى المعارضة بأن يكون التفاوض خلال فترة زمنية محدودة وهي 72 ساعة فقط”.
وأضافت: “قدمنا رؤيتنا للحلّ؛ وتشمل ضرورة أن يستند على ما تم الاتفاق عليه سابقاً”، مؤكدة ترحيبها بالمبادرة الإثيوبية بشأن حلّ الأزمة في البلاد.
كما اشترطت المعارضة إطلاق سراح المعتقلين وعودة خدمة الإنترنت كإجراءات لبناء الثقة”.
وتابعت: “يجب أن نستلم نسخة مكتوبة من التعديلات التي أجريت على رؤية الحل”، في إشارة إلى ضمان الاتفاق المزمع التوصل إليه، وهو الشرط الرابع.
كما أعلنت قوى الحرية والتغيير بالسودان، تسمية 3 من قياداتها للتفاوض المباشر مع المجلس العسكري في إطار اتفاق مقترح من الوساطة الإفريقية الإثيوبية المشتركة.
وهم إبراهيم الأمين ممثلاً عن تحالف نداء السودان، وساطع الحاج، ممثلاً عن قوى الإجماع الوطني، وأحمد ربيع، لتمثيل تجمع المهنيين، في قوى إعلان الحرية والتغيير”
المزيد : هل تنجح وساطة رئيس وزراء إثيوبيا في نزع فتيل الأزمة في السودان
وكانت المحادثات بين الجانبين قد انهارت بعد أن داهمت قوات الأمن مخيما للمحتجين أمام وزارة الدفاع في الثالث من حزيران/ يونيو.
وكانت الوساطة الأفريقية الإثيوبية المشتركة أعلنت، الثلاثاء الماضي، وجود نقطة خلاف واحدة بين المجلس وقوى الحرية والتغيير، وهذا الخلاف يتمثل في نسب التمثيل بالمجلس السيادي، ودعت الطرفين إلى لقاء مباشر لتجاوز الخلاف وإيجاد حل للأزمة.
وفي سياق أخر أمر رئيس المجلس العسكري الانتقالي أمر اليوم الأربعاء بالعفو عن 235 عضوا “أسيرا” من حركة جيش تحرير السودان، وهي إحدى جماعات المعارضة التي تنشط في إقليم دارفور بغرب البلاد.
وذكر البيان المنسوب للفريق أول عبد الفتاح البرهان “يتم العفو عن المتهمين الأسرى من حركة جيش تحرير السودان البالغ عددهم 235″، وأضاف البيان “يطلق سراح المعنيين… فورا ما لم يكونوا مطلوبين في إجراءات قانونية أخرى”.