هل تقبل دفع اشتراك مقابل نسخة فيسبوك بلا إعلانات ؟

489

 

تدرس شركة فيسبوك خلال الأسابيع الأخيرة، ما إذا كانت النسخة الخالية من الإعلانات القائمة على مبدأ الاشتراك الشهري سوف تحفز المزيد من الأشخاص للانضمام إلى الشبكة الاجتماعية الأضخم عالميا.

وقالت وكالة بلومبرغ إن الدراسة تأتي لبحث إمكانية إطلاق نسخة مدفوعة من فيسبوك تعمل على إزالة الإعلانات للمشتركين.

وهذه ليست المرة الأولى التي تجريها فيها فيسبوك دراسة مثل هذا الأمر، لكن المختلف أنها تملك الآن تمتلك المزيد من الزخم الداخلي للسير بهذا الاتجاه، حيث اكتسبت الفكرة قوة في أعقاب تداعيات فضيحة بيانات المستخدمين الأخيرة وشركة #كامبريدج_أناليتيكا.

ويبدو أن الخطط ليست مكتملة بعد ولا تمضي قدمًا، وذلك مع تفكير مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لفيسبوك منذ بعض الوقت في إطلاق نسخة مدفوعة الأجر، مع تحقيق الشركة فعلياً جميع إيراداتها البالغة 41 مليار دولار في العام الماضي من خلال بيع الإعلانات التي تستهدف بيانات المستخدمين.

فإن أبحاث الشركة الداخلية خلال السنوات الماضية خلصت إلى أن المستهلكين لن يكونوا متقبلين لخيار الاشتراك، حيث قد تخسر فيسبوك مكانتها في نظر الكثيرين تبعًا لطلبها المال مقابل خدمات اعتادت على تقديمها مجانا.

 

وقالت بلومبرغ إن فيسبوك تعتقد الآن أن مشاعر المستهلكين قد تتغير، حيث تواجه الشركة أزمة ثقة عامة بعد فضيحة البيانات المتعلقة بشركة كامبريدج أناليتيكا، وهي شركة استشارية سياسية عملت في حملة الرئيس دونالد ترامب الرئاسية لعام 2016.

 

وشكلت فضيحة الخصوصية هذه، وتسرب البيانات الشخصية، تحدى للشركة العملاقة، وأثارت أسئلة حول المعلومات التي تجمعها عن الأشخاص من أجل الإعلانات، وما إذا كان يتم تتبع المستخدم واستهدافه بطرق لا يتوقعها أو يفهمها، وتقوم الشركة الواقع مقرها في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا بإجراء مراجعة واسعة لأعمالها لتحديد طرق سد الثغرات الأمنية المحتملة.

 

وتسعى فيسبوك الآن للعمل على نطاق واسع لاستعادة ثقة المستخدمين وتحسين خبراتهم، وبدأت الشركة بتقبل التغييرات التي كانت حتى قبل عام واحد لا يمكن لها تصورها، مثل تصنيف الناشرين بحسب الموثوقية والسماح بتقييمهم وتقييم التعليقات.

 

وواجه المديرون التنفيذيون أسئلة صعبة من الموظفين مثل ما إذا كان فيسبوك يجب أن تقدم إعلانات سياسية، وصرحت شيريل ساندبرغ، رئيسة العمليات في الشركة، خلال الشهر الماضي بأن الشبكة الاجتماعية يجب أن تستمر في قبول الإعلانات السياسية لتعزيز حرية التعبير.

 

وأمضى زوكربيرغ الكثير من الوقت للترويج لمزايا الشبكة الإجتماعية المجانية المدعومة بالإعلانات، والتي كما يقول، تسمح للشركة بالوصول إلى معظم الجمهور في كل مستويات الدخل، ولكنها ليست الطريقة الوحيدة لإدارة النشاط التجاري.

 

وقالت رئيسة عمليات فيسبوك إن الشركة فكرت في طرق الحصول على المال بما فيها الإشتراك، لكننا سنستمر دائمًا في التفكير في كل شيء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.