مصافحة بين أردوغان والسيسي على هامش افتتاح كأس العالم

290
ميدل ايست – الصباحية

تصافح الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والمصري عبد الفتاح السيسي الأحد، لأول مرة وذلك على هامش حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم في قطر.

ونشرت وكالة أنباء الأناضول التركية صورة الرئيسان أردوغان بنظيره المصري السيسي، وهما يصافحان بعضهما بعضاً، بينما يقف بجانبهما الأمير القطري خلال حفل الاستقبال الذي أقيم للقادة بمناسبة افتتاح مونديال قطر 2022.

 

 

وكان الرئيس أردوغان قد وصل إلى العاصمة الدوحة رفقة وفد يضم زوجته أمينة أردوغان ووزير  الخارجية مولود تشاووش أوغلو ووزير الشباب والرياضة محمد محرم كساب أوغلو، وزير الخزانة والمالية نور الدين النبطي، وزير الثقافة والسياحة محمد نوري أرصوي، وزير الدفاع الوطني خلوصي أكار، وذلك بدعوة من أمير قطر.

 

فيما كان باستقباله في المطار كل من وزير الرياضة والشباب القطري صلاح بن غانم العلي وسفير تركيا في الدوحة محمد مصطفى جوكسو وبعض الشخصيات الأخرى.

يأتي هذا اللقاء بين الرئيسين التركي والمصري بعد نحو 9 أعوام من التوترات بين البلدين، بدأت بالانقلاب الذي قام به السيسي على الرئيس الراحل محمد مرسي.

تركيا : تطورات إيجابية في العلاقة مع السعودية ومصر

فيما تأتي دعوة السيسي لحضور حفل الافتتاح في إطار تحسن العلاقات بين قطر ومصر مطلع العام الماضي، بعد خلاف سياسي أدى إلى مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة لمدة 3 سنوات.

 

مصافحة أم اختراق

وأعادت المصاحفة إلى الواجهة مجدداً ملف إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين وفتح الباب واسعاً أمام الأسئلة حول ما إن كان ما جرى هو “مجرد مصافحة ” أم “اختراق حقيقي” في مسار تحسين العلاقات الذي شهد تعثراً لافتاً في الأسابيع الأخيرة بسبب عودة الخلافات حول الملف الليبي وشرق المتوسط. 

وبحسب صور نشرتها وكالة الأناضول التركية الرسمية ظهر الرئيس التركي وهو يصافح نظيره المصري وعددا آخر من الزعماء العرب على هامش افتتاح كأس العالم في قطر، كما ظهر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى جانب الرئيسين اللذين تبادلا الابتسامات وحديثاً مقتضباً. 

وعلى الرغم من استبعاد أن يكون اللقاء جرى الترتيب له بشكل مسبق، واعتبار ما جرى “مجرد مصافحة” بين أردوغان والسيسي على غرار ما جرى مع باقي الزعماء، إلا أنه يعتبر اختراقا كبيرا في العلاقات بين البلدين وبين الرئيسين بشكل خاص عقب سنوات طويلة من القطيعة والخلافات السياسية الحادة. 

كما تكمن أهمية اللقاء أنه يأتي عقب أسابيع قليلة من إعلان القاهرة تعثر المباحثات مع أنقرة حول إعادة تطبيع العلاقات بسبب تجدد الخلافات بين البلدين حول الملف الليبي وشرق المتوسط وهو ما يؤشر إلى إمكانية عودة قريبة للمحادثات الاستكشافية التي توقفت والتي كان يتوقع أن تتطور لمباحثات دبلوماسية رفيعة ولقاء على مستوى وزراء الخارجية يمهد لعقد لقاء بين أردوغان والسيسي. 

يضاف إلى ذلك، رمزية وأهمية حصول المصافحة الأولى في قطر التي أعادت تطبيع علاقاتها مع مصر مؤخراً، حيث جرى الحديث كثيراً عن إمكانية أن تلعب الدوحة دور الوسيط لإعادة تطبيع العلاقات بين القاهرة وأنقرة التي لا تخفي رغبتها الواضحة في تحسين العلاقات مع مصر في سياق مسار دبلوماسي أوسع يهدف إلى العودة لسياسة “صفر مشاكل” التي نجحت من خلالها في إنهاء الخلافات مع السعودية والإمارات ودول أخرى تعتبر حليفة للقاهرة. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.