مثل رجلان ومراهق أمام القضاء في المملكة المتحدة بتهمة التسبب في حريق متعمد استهدف مكاتب قناة إيران إنترناشيونال في العاصمة لندن.
ووفقاً للشرطة البريطانية، أُلقيت “حاوية مشتعلة” على الموقع الواقع في منطقة ويمبلي مساء 15 أبريل، قبل أن تسقط في موقف للسيارات حيث انطفأ الحريق سريعاً من دون وقوع إصابات.
ووجهت السلطات تهمة الحرق العمد بقصد تعريض حياة الآخرين للخطر إلى كل من أوسين ماكغينيس البالغ من العمر 21 عاماً، وناثان دان البالغ 19 عاماً، إضافة إلى مراهق يبلغ 16 عاماً، وجميعهم يحملون الجنسية البريطانية.
كما وُجهت إلى ماكغينيس تهمة القيادة الخطرة، على خلفية حادثة وقعت في شمال غربي لندن في اليوم نفسه.
ومثل المتهمون الثلاثة عبر رابط فيديو أمام محكمة أولد بيلي خلال جلسة تمهيدية أمام القاضية شيما-غروب، حيث اكتفوا بتأكيد هوياتهم.
وحدد القضاء البريطاني موعداً أولياً للمحاكمة لمدة ثلاثة أسابيع تبدأ في 25 يناير من العام المقبل أمام القاضي مارك لوكرافت، على أن تُعقد جلسة خاصة بتقديم الدفوع في 28 أغسطس.
وقالت الشرطة إن الهجوم استهدف مكاتب شركة “فولانت ميديا”، المالكة لقناة إيران إنترناشيونال، مشيرة إلى أن المتهمين غادروا المكان بسيارة رباعية الدفع سوداء عقب الحادثة.
كما أخلت السلطات عدداً من المباني المجاورة كإجراء احترازي، قبل أن تؤكد لاحقاً عدم وجود تهديد أوسع.
وأودع ماكغينيس ودان، المنحدران من منطقة واتفورد، الحبس الاحتياطي، فيما وُضع المراهق، الذي لم يُكشف عن هويته بسبب عمره، تحت رعاية السلطات المحلية.
وفي سياق متصل، تواصل الشرطة البريطانية التحقيق في سلسلة هجمات شهدتها لندن وتبنت مسؤوليتها جماعة تطلق على نفسها اسم “حركة أصحاب اليمين الإسلامية”، والمعروفة أيضاً باسم “أصحاب اليمين”.
ويعتقد خبراء أمنيون أن الجماعة تمثل واجهة لـالحرس الثوري الإيراني، وأنها جزء من جهود إيرانية تهدف إلى تأجيج الانقسامات داخل أوروبا.
وبعد هجمات استهدفت معابد يهودية في بلجيكا وأهدافاً يهودية في هولندا، تقول التقارير إن نشاط الجماعة بات يتركز بصورة متزايدة داخل المملكة المتحدة.
ومنذ الهجوم الذي استهدف سيارات إسعاف تابعة للمنظمة اليهودية الخيرية هاتزولا في منطقة غولدرز غرين بلندن في 23 مارس، اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية 28 شخصاً على صلة بحوادث مشابهة داخل البلاد.