ميدل ايست – الصباحية
أعلن التلفزيون العمومي الإسباني، الخميس أنه لن يشارك في المناقصة الخاصة بحقوق نقل بطولة كأس السوبر الإسباني المقررة في السعودية، بسبب عدم احترامها حقوق الإنسان .
وقال المتحدث باسم التلفزيون الاسباني لوكالة فرانس برس “نعتقد أنه يجب علينا ألا ننافس من أجل (حقوق نقل) كأس السوبر الإسباني التي ستقام في مكان لا تُحترم فيه حقوق الإنسان”، وخاصة حقوق النساء.
وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم قد توصل إلى اتفاق مع الهيئة العليا للرياضة في السعودية على اقامة كأس السوبر الإسباني لثلاثة أعوام مقبلة (2020 و2021 و2022) على ملعب الملك عبد الله في العاصمة الرياض بمشاركة أربعة أندية وهم ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد وفالنسيا وذلك في شهر يناير المقبل.
وسوف يحصل الاتحاد الإسباني على 40 مليون يورو في كل نسخة من النسخ الثلاث التي سوف تنظمها السعودية وطالب الاتحاد الإسباني أيضاً بضرورة حضور النساء للملاعب ومشاهدة المباريات من المدرجات.
- أثار قرار الاتحاد الإسباني موجهة من الانتقادات الكبيرة في الشارع الإسباني، نظراً لملف السعودية السيء في حقوق الإنسان واعتقال النشطاء والحقوقيين وعدم اعطاء المرأة حقوقها.
وبرر الاتحاد الإسباني قراره بالقول إن الإتفاقية مع نظيره السعودي تنص على “الدخول دون قيود للنساء إلى المباريات وإطلاق مسابقة كرة القدم للسيدات في المملكة العربية السعودية”.
وأكدت الإسبانية إيلي ساراسولا، حارسة مرمى أياكس أمستردام الهولندي، على حسابها في تويتر أن خوض هذه المسابقة في السعودية “له الكثير من المعاني” مع وضعها رمز الدولار بجانب رسالتها، في إشارة الى ان العائدات المالية هي السبب الذي دفع لإقامة المسابقة في السعودية.
وتأتي إقامة كأس السوبر الإسبانية في سياق من الأحداث الرياضية المتزايدة في المملكة التي استضافت في الموسم الماضي، وللمرة الأولى، مباراة كأس السوبر الإيطالية بين يوفنتوس وميلان (1-صفر).
وأثارت تلك المباراة جدلا في إيطاليا لاسيما على خلفية القيود التي تفرضها السعودية للاختلاط بين الجنسين، لاسيما لجهة منع النساء من الجلوس بمفردهن أو في المدرجات نفسها مع الرجال.
كما أقيمت العام الماضي بطولة “سوبر كلاسيكو” بمشاركة منتخبات البرازيل والأرجنتين والعراق والسعودية. ومن المقرر أن يقام “كلاسيكو” كرة القدم الأميركية الجنوبية بين البرازيل والأرجنتين مجددا هذا العام، بلقاء ودي بين المنتخبين مقرر الجمعة في الرياض.
وتسعى السعودية في الأونة الأخيرة لتقديم نفسها كواجهة سياحية وترفيهية برعاية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وذلك من خلال استضافة نزالات في الملاكمة، والفورمولا الكهربائية “فورمولا إي” وبطولة العالم للفورمولا واحد للزوارق السريعة، على أن تستضيف السعودية أيضا بدءا من مطلع العام المقبل، سباق “رالي دكار” الصحراوي الذي يعد الأبرز عالميا في هذه الفئة.
ويأتي ذلك في إطار تحولات واسعة تشهدها المملكة ضمن “رؤية 2030” التي أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتهدف في عناوينها العريضة الى تعزيز مصادر إيرادات السعودية وعدم الاكتفاء بالواردات المالية للصادرات النفطية.