استخدام مفرط لقنابل الغاز … قتلى وجرحى بتجدد المظاهرات في وسط بغداد

720
ميدل ايست – الصباحية
قُتل أربعة متظاهرين وأصيب 62 آخرون اليوم في بغداد، وفق مصادر طبية، بعدما أصيبوا بقنابل غاز مدمع أطلقتها قوات الأمن باتجاه المحتجين قرب جسر السنك المتاخم لساحة التحرير (وسط العاصمة)، التي كانت منطلقا للاحتجاجات، وذلك مع دخول الاحتجاجات يومها 21 للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.
وذكر شهود عيان أن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي وعبوات الغاز المدمع في محاولة لتفريق مئات المحتجين الذين تجمعوا قرب ساحة التحرير.

وأشارت المصادر أيضاً إلى سقوط 55 جريحاً الخميس قرب جسر السنك المتاخم لساحة التحرير بوسط العاصمة التي كانت منطلقاً للاحتجاجات التي بدأت مطلبية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وباتت تدعو إلى “إسقاط النظام”.

وكانت ساعات الصباح الأولى شهدت انتشارا كثيفا من قبل القوات الأمنية، حيث أغلقت وبشكل كامل ساحة الخلاني أمام حركة المتظاهرين باتجاه ساحة التحرير، ووضعت كتلا إسمنتية لمنع تسلل المتظاهرين والاصطدام مع القوات الأمنية المنتشرة قرب جسر السنك.

وتشهد ساحات التظاهر في بغداد ومحافظات البصرة والناصرية وميسان وواسط والسماوة والديوانية وكربلاء والنجف وبابل (الجنوبية) تدفقا بشريا منذ ساعات الصباح الأولى للانضمام إلى آلاف المتظاهرين والمعتصمين داخل سرادق وخيم تم نصبها في الأسابيع السابقة.

https://twitter.com/osama_h5k/status/1194893512388567040?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1194893512388567040&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1222647%2F%25D9%2582%25D8%25AA%25D9%2584%25D9%2589-%25D9%2588%25D8%25B9%25D8%25B4%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25AA-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%25AD%25D9%2589-%25D8%25A8%25D9%2582%25D9%2585%25D8%25B9-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A3%25D9%2585%25D9%2586-%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25B8%25D8%25A7%25D9%2587%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25AA-%25D8%25A8%25D8%25BA%25D8%25AF%25D8%25A7%25D8%25AF-%25D8%25B4%25D8%25A7%25D9%2587%25D8%25AF

وكانت منظمات حقوقية دولية دعت القوى الأمنية العراقية إلى وقف استخدام هذا النوع “غير المسبوق” من القنابل التي يبلغ وزنها عشرة أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع العادية.

وقال مصدر أمني، مفضلا عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، إن “قوات مكافحة الشغب حاولت، ومنذ الساعات الأولى من صباح اليوم، تفريق محتجين معتصمين في ساحة الخلاني قريبين من جسر السنك المؤدي الى المنطقة الخضراء”.

وأضاف أن “القوات الأمنية أطلقت قنابل مسيلة للدموع على المحتجين في ساحة الخلاني، لتصيب إحداها رأس محتج ليفارق الحياة على الفور، بينما توفي متظاهر آخر في المستشفى متأثراً بجروحه”.

وقالت منظمة العفو الدولية، الخميس الماضي، إن السلطات العراقية استخدمت قنابل مسيلة للدموع من صنع إيراني لقتل المحتجين بدل تفريقيهم.

وأوضحت المنظمة في تحديث على تقرير سابق أنها قامت بمزيد من التحقيقات على القنابل الدخانية التي يبلغ حجمها 40 ملم وتستعمل لقتل المحتجين.

وأظهرت الأدلة الجديدة أن الجزء الكبير من هذه القنابل الفتاكة هو من صنع منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية، وهي من نوع M651 و M713.

وأكدت أنها حصلت على أدلة، من مصادر على الأرض، لأربع وفيات إضافية بسبب القنابل صربية وإيرانية، موضحة أنها لا تملك أدلة عن هوية من يطلق هذه القنابل الإيرانية الصنع على المحتجين في شوارع العراق.

المزيد : أكثر من 300 قتيل حصيلة الاحتجاجات المطلبية التي يشهدها العراق منذ تفجر الأزمة

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، تطالب برحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي تتولى السلطة منذ أكثر من عام.

ومنذ ذلك الوقت، سقط في أرجاء العراق أكثر 325 قتيلا و15 ألف جريح، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية.

ويرفض عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل “سلس وسريع”، سيترك مصير العراق للمجهول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.