ميدل ايست – الصباحية
رفضت قوى المعارضة السودانية ، اليوم الأربعاء، عرض رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح برهان استشناف المحادثات دون أي شروط، وذلك بعد يومين من الهجوم الدامي من قبل قوى الأمن السودانية على مكان الاعتصام في العاصمة الخرطوم والذي أوقع أكثر من مئة قتيل في صفوف والمواطنين وعشرات الجرحى.
وكان الفريق عبد الفتاح برهان قد أعلن عن استعداد المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، العودة للمفاوضات مع قوى المعارضة والتحقيق في أحداث العنف التي جرت في فض الاعتصام وأسفرت عن مقتل العشرات.
وأعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير، استمرار العصيان المدني الذي كانت قد دعت له منذ يومين في أعقاب فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، وقالت إن المجلس العسكري ليس مصدر ثقة.
وطالبت القوى في بيان على صفحتها بـ”فيسبوك” بتشكيل لجنة تحقيق دولية مشكلة من الأمم المتحدة للتحقيق في أحداث فض الاعتصام.
https://www.facebook.com/SdnProAssociation/posts/2762886263738043
وقال البيان إن “بقاء اللجنة الأمنية لنظام البشير بقيادة البرهان وحميدتي على سدة الحكم، يقطع الطريق بين الشعب السوداني وحلمه بالسودان الذي يريد”، على حد وصف البيان.
واعتبر البيان أن المجلس العسكري الانتقالي “يقف عائقا أمام بناء الدولة المدنية، وأمام العدالة واسترداد ما نهب من موارد، وأنه يؤسس لسيطرة العسكر على الحكم، وحماية النظام البائد ورموزه، وجرائمهم التي يندى لها الجبين”.
وطالب البيان كذلك، القوى المهنية والعمالية بإعلان الإضراب العام في كافة القطاعات في جميع أنحاء البلاد حتى إسقاط المجلس العسكري الحاكم.
إلغاء كل الاتفاقات السابقة
وأعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، في بيان بثه التلفزيون أمس، وقف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، وإلغاء كل الاتفاقات السابقة معها، فيما دعت قوى الحرية والتغيير لعصيان مدني شامل لإسقاط المجلس العسكري الانتقالي وتسليم الحكم لسلطة مدنية.
وبعد يوم من إعلانه وقف كل أشكال التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، تراجع المجلس العسكري الانتقالي في السودان ليعلن استعداده “لتفاوض لا قيد فيه إلا مصلحة الوطن”.
وكانت لجنة أطباء السودان المركزية أعلنت في وقت سابق اليوم الأربعاء أن حصيلة أحداث فض الاعتصام ارتفعت إلى أكثر من مئة قتيل “.