دول الخليج وإندونيسيا تستهدفان إتمام اتفاقية التجارة الحرة بحلول 2026

118

تتجه دول مجلس التعاون الخليجي وإندونيسيا إلى استكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين بحلول عام 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والاستثماري، بحسب ما أكده مسؤولون تجاريون مع اختتام الجولة الرابعة من المفاوضات.

وكان الطرفان قد أطلقا رسميًا مفاوضات الاتفاقية في يوليو 2024، فيما عُقدت حتى الآن أربع جولات تفاوضية، كان آخرها في العاصمة السعودية الرياض واختُتمت يوم الجمعة، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية والبنّاءة.

وقال المدير العام لمفاوضات التجارة الدولية في وزارة التجارة الإندونيسية، جاتميكو بريس ويتجاكسونو، إن الجانبين دخلا الجولة الرابعة من المفاوضات وقد ترسخت بينهما قاعدة تفاوضية قوية، مشيرًا إلى أن النقاشات شهدت تقدمًا ملحوظًا من حيث الطرح والحلول التي تراعي المصالح المشتركة.

وأضاف أن هناك تفاؤلًا متزايدًا بإمكانية تسريع وتيرة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق جوهري ومتكامل قبل عام 2026، بما يعكس رغبة الطرفين في بناء شراكة طويلة الأمد تقوم على المنفعة المتبادلة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي جاكرتا لتعزيز علاقاتها التجارية مع دول الخليج، حيث سبق لإندونيسيا أن وقّعت اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دولة الإمارات، وهي أول اتفاقية من هذا النوع تبرمها مع دولة خليجية.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين إندونيسيا ودول مجلس التعاون نحو 15.4 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، وتضمنت الصادرات الإندونيسية الرئيسية زيت النخيل، والقهوة، والمجوهرات، والمركبات، إلى جانب منتجات صناعية متنوعة.

من جانبه، أوضح دانانغ براستا دانيال، مدير المفاوضات الثنائية في وزارة التجارة ورئيس الفريق التفاوضي الإندونيسي، أن بلاده تأمل في إنهاء المباحثات في أقرب وقت ممكن، بما يسمح بتوسيع نفاذ السلع والخدمات الإندونيسية إلى أسواق الخليج، وتعزيز حضورها في المنطقة.

وأشار إلى أن العلاقات بين إندونيسيا ودول الخليج كانت تاريخيًا تتركز على قضايا العمالة الإندونيسية وشؤون الحج والعمرة، إلا أن الاتفاقية المرتقبة تمثل نقلة نوعية نحو شراكة اقتصادية وتجارية أكثر شمولًا.

وبحسب تقديرات وزارة التجارة الإندونيسية، من المتوقع أن تسهم اتفاقية التجارة الحرة في زيادة صادرات البلاد بنسبة 17.4 في المئة، مع تحقيق مكاسب خاصة لقطاعات الإلكترونيات، والجلود، والمنتجات المعدنية، والمنسوجات، والصناعات التحويلية، فضلًا عن دعم التوسع نحو أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.

من جهته، أكد رئيس الفريق التفاوضي لدول مجلس التعاون، راجا منحي المرزوقي، أن الجانبين يمتلكان الإرادة والقدرة على إنهاء المفاوضات ضمن الإطار الزمني المستهدف، مشددًا على أهمية التعاون الوثيق والحفاظ على توازن المصالح لضمان نجاح الاتفاقية.

وقال إن إتمام اتفاقية التجارة الحرة سيمثل قاعدة أقوى لتعميق العلاقات الثنائية بين دول الخليج وإندونيسيا، ويفتح المجال أمام فرص جديدة للتكامل الاقتصادي والتجاري في المرحلة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.