تفاهم أمني جديد يوقف المواجهات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية

118

أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف فوري لإطلاق النار في مختلف مناطق شمال شرق البلاد، بعد أيام من المواجهات العسكرية التي شهدت تقدمًا ملحوظًا للقوات الحكومية وسيطرتها على مساحات واسعة من المنطقة.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الخلافات المتبقية مع قوات سوريا الديمقراطية لن تُحل عبر السلاح، بل من خلال الحوار، مشددًا على أن وحدة الأراضي السورية غير قابلة للتجزئة، وأن أي ترتيبات مستقبلية ستبقى ضمن إطار الدولة الواحدة. وأوضح أن تفاهمات أمنية خاصة ستُطبق في بعض المناطق التي قد تُمنح وضعًا إداريًا أو أمنيًا مميزًا.

وأشار الشرع إلى أن لقاءً كان مقررًا مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي تأجل بسبب الظروف الجوية، على أن يُعقد في وقت لاحق، لافتًا إلى أن مؤسسات الدولة تستعد للانتشار في عدد من المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية ضمن الترتيبات الجديدة. كما دعا العشائر العربية إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي تصعيد قد يعرقل تنفيذ الاتفاق.

وفي سياق متصل، بحث الرئيس السوري في دمشق مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، حيث جدد التأكيد على سيادة سوريا على كامل أراضيها، وعلى أهمية إشراك مختلف المكونات في جهود إعادة بناء الدولة. وتناول اللقاء ملفات التعاون في مكافحة الإرهاب، إلى جانب آفاق التعاون الاقتصادي والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية.

على الأرض، شهدت الساعات الأولى من يوم الأحد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مواقع استراتيجية في ريف دير الزور الشرقي، شملت أكبر الحقول النفطية في البلاد، مع استمرار توسع انتشار القوات الحكومية في مناطق شمال وشرق سوريا. وأفادت تقارير حقوقية بأن الانسحاب شمل حقلي العمر والتنك، في خطوة اعتُبرت تحولًا ميدانيًا بارزًا في مسار المواجهة.

ويُعد حقل العمر أهم منشأة نفطية في سوريا، وكان في وقت سابق مقرًا لقاعدة عسكرية أميركية، فيما جاء الانسحاب بعد إعلان الحكومة استعادة السيطرة على حقول نفطية أخرى في محافظة الرقة.

وكان الجيش السوري قد بسط سيطرته خلال الأيام الماضية على أحياء في مدينة حلب ومناطق شرقيها، إضافة إلى مدينة الطبقة الواقعة على نهر الفرات، ضمن حملة عسكرية ركزت على مناطق ذات غالبية عربية كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية منذ سنوات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.