بعد هدنة سريعة .. تجدد القتال بين أطراف النزاع في السودان

231
ميدل ايست – الصباحية

تجدد القتال في العاصمة السودانية الخرطوم ومحيطها، الأحد،مع انتهاء هدنة 24 ساعة بين الجيش وقوات الدعم السريع برعاية أميركية سعودية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنه سُمعت “أصوات القصف والاشتباكات بعد دقائق من انتهاء الهدنة مع صباح اليوم الأحد، حيث دوت أصوات المدفعية الثقيلة والانفجارات في أنحاء مختلفة من العاصمة الخرطوم.

وسُمع قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة في الخرطوم وضاحية أم درمان شمال العاصمة، واشتباكات “بمختلف أنواع الأسلحة” في شارع الهواء بجنوب الخرطوم، بعد يوم هادئ بفضل الهدنة التي تمت بوساطة سعودية-أمريكية.

 

وتأتي الهدنة الجديدة -التي توسطت فيها الولايات المتحدة والسعودية- بعد سلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع في السودان.

ووفق بيان من الوساطة السعودية الأميركية، فإن الاتفاق هدفه “وصول المساعدات الإنسانية وكسر حالة العنف، والمساهمة في تعزيز تدابير بناء الثقة بين الطرفين، مما يسمح باستئناف مباحثات جدة”.

وقال الجيش السوداني إنه وافق على الهدنة “مراعاة للجوانب الإنسانية التي يعانيها شعبنا جراء العمليات الجارية”، مشددا على احتفاظه “بحق التعامل مع أي خروق قد يرتكبها المتمردون” خلالها.

كما تعهدت قوات الدعم السريع بالالتزام “التام” باتفاق وقف النار “بما يخدم أغراض الهدنة”، آملة أن يفي الجيش بتعهداته “وعدم عرقلة جهود المساعدات الإنسانية لرفع معاناة المواطنين”.

 

السودان .. الدعم السريع يسقط طائرة والرياض تدعو للتفاوض من جديد

 

ومنحت هدنة الساعات الأربع، سكان الخرطوم ومناطق أخرى متنفّساً نادراً منذ بدء المعارك قبل نحو شهرين، اذ أكدوا أنها وفّرت هدوءاً لم يعهدوه خلال اتفاقات سابقة خرقها الجانبان.

وقال شهود عيان من أم درمان يوم السبت لـ”العربي الجديد”، إنهم لم يسمعوا أي صوت لإطلاق نار بالأسلحة الثقيلة والخفيفة لأول مرة منذ اندلاع الحرب، كذلك لم يلحظوا أي طلعات حربية أو استطلاعية لطيران الجيش السوداني، وهذا ما مكّن الكثير من السكان من الخروج بكثافة للتبضع وتوفير احتياجاتهم الأساسية.

في المقابل، شهدت مناطق شمال مدينة الخرطوم بحري إعادة انتشار كثيف لقوات “الدعم السريع”، هو الأكبر من نوعه منذ اندلاع الحرب، في وقت لم يصدر أي بيان عن هذه القوات عن دواعي ذلك الانتشار ومسبباته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.