بريطانيا تقر خطة لإرسال طالبي اللجوء لديها إلى رواندا .. وسط انتقادات حادة

634
ميدل ايست – الصباحية

كشف رئيس الحكومة البريطانية قد كشف عن خطة قد أعدتها الحكومة تقوم على ترحيل عدد من طالبي اللجوء إلى دولة رواندا في وسط أفريقيا، في الوقت الذي انتقدت فيه العديد من منظمات اللاجئين والجمعيات الخيرية هذه الخطة.

وأعلنت الحكومة البريطانية هذا الأسبوع أنها تعتزم توفير تذكرة ذهاب فقط إلى رواندا لكل من لم يحصل على لجوء لديها بما في ذلك من عبر القنال الإنجليزي في قوارب صغيرة، حيث سيكون لهم الحق في التقدم بطلب إقامة في تلك الدولة الأفريقية.

وقال جونسون إن البرنامج الذي سوف يكلف 120 مليون جنيه استرليني سوف ينقذ حياة العديدين ويجنبهم الوقوع في براثن المهربين.

وقال جونسون إن هناك ضرورة للوقوف في وجه “المهربين الحقراء” ومنعهم من تحويل المحيط إلى مقبرة مائية للاجئين، من خلال خطة تهدف إلى إعاقة عملهم.

واضاف قائلا “قد تكون إنسانيتنا بلا حدود لكن قدرتنا على مساعدة الآخرين ليست كذلك. لا نستطيع أن نطلب من دافع الضرائب البريطاني أن يتحمل تكاليف قدوم من يرغب بالقدوم للحياة هنا بلا حدود”.

وأضاف أن من يصلون إلى بريطانيا للجوء لن يستقبلوا للإقامة في فنادق بل سيوضعون في مراكز احتجاز.

انتقادات حقوقية 

وانتقدت منظمات اللاجئين الخطة وطرحوا علامات استفهام على تكلفتها وتأثيرها، وحذروا من سجل رواندا في قضايا حقوق الإنسان.

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس (الجمعة) إن اقتراح الحكومة البريطانية إرسال مهاجرين وصلوا للبلاد بشكل غير قانوني، إلى رواندا «أمر غير مقبول» وانتهاك للقانون الدولي، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

ووفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية للأنباء، أكدت مساعدة الأمين العام لدى المفوضية، غيليان تريغز، أن المفوضية «تندد بقوة بنقل المسؤولية الأساسية للنظر في وضع اللاجئ»، كما هو محدد في المشروع الذي قدمه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزيرة داخليته بريتي باتيل.

وقالت الحكومة الرواندية إن اللاجئين سيحظون بحماية كاملة تحت القانون الرواندي، وسيحصلون على فرص عامل متكافئة والانتفاع بالنظام الصحي ونظام الرفاه الاجتماعي.

وتعتقد وزارة الداخلية البريطانية أن قانون الهجرة الحالي يجعل تطبيق الخطة ممكنا، لكن تبقى هناك علامات استفهام حول مشروعية البرنامج.

وقال جونسون إن الخطة منسجمة تماما مع القانون الدولي، لكنه اعترف أنه سيواجه تحديات في المحاكم ومع من وصفهم “بجيش من المحامين ذوي النوايا السياسية”.

وكان جونسون يتحدث في كنت ، وقال إن الخطط الجديدة ستعيق مع الوقت نوايا اللاجئين بشكل كبير.

ووصف زعيم حزب العمال سير كير ستارمر البرنامج بأنه غير قابل للتنفيذ، وقال إنه يهدف إلى صرف الأنظار عن فضيحة الغرامات التي فرضت على أعضاء في حزب المحافظين بسبب مخالفتهم قوانين الإغلاق بسبب كورونا.

يذكر أن 28526 شخصا دخلوا بريطانيا العام الماضي في قوارب صغيرة، بينما لم يتجاوز العدد 8804 عام 2020. وقد وصل حوالي 800 شخص الأربعاء، وقد يصل العدد إلى 1000 شخص يوميا في الأسابيع القادمة.

وقال جونسون إن رواندا تملك إمكانيات لإعادة توطين عشرات الآلاف في السنوات القادمة ، بمن فيهم أولئك الذين دخلوا بريطانيا بشكل غير قانوني منذ بداية السنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.