الحوثيون يهاجمون السعودية بالصواريخ بعد استهداف مطار صنعاء

33

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه جنوب المملكة، في تصعيد جديد جاء بعد ساعات من استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي، في حادثة تنذر بتقويض مسار التهدئة الذي شهدته الحرب اليمنية خلال السنوات الماضية.

وأكد التحالف أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع التهديد الصاروخي الذي استهدف مناطق جنوب السعودية، دون الكشف عن حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الهجوم.

وجاء الهجوم عقب غارات استهدفت، في وقت سابق، مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الحوثيين، حيث أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مسؤوليتها عن استهداف المدرج، بينما اتهم الحوثيون السعودية بالوقوف وراء الهجوم.

وقالت جماعة الحوثي إن قواتها نفذت هجوماً على مطار أبها الدولي باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، معتبرة أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ”العدوان السعودي” على مطار صنعاء.

كما وجهت الجماعة تحذيراً إلى شركات الطيران، دعتها فيه إلى تجنب استخدام المجال الجوي السعودي، مؤكدة أنها ستواصل استهداف المطارات السعودية إلى حين رفع القيود المفروضة على مطار صنعاء.

واعتبر الحوثيون أن استهداف المطار أنهى مرحلة خفض التصعيد التي سادت منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2022، متوعدين بالرد على أي عمليات عسكرية جديدة تستهدف المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية أن استهداف مدرج مطار صنعاء جاء لمنع هبوط طائرة إيرانية جديدة، مؤكدة أن الحوثيين سمحوا لطائرات إيرانية باستخدام المطار ومنعوا في الوقت نفسه هبوط طائرات يمنية.

وقالت الوزارة إن قرار استهداف المدرج اتخذ بعد استنفاد الجهود السياسية والدبلوماسية لإقناع إيران والحوثيين بوقف استخدام المجال الجوي اليمني في الرحلات الإيرانية.

وأضافت أن القوات الحكومية ستتعامل مع أي طائرة تصفها بـ”المعادية” تدخل المجال الجوي اليمني بكل الوسائل المتاحة، محملة إيران المسؤولية عن أي تصعيد قد تشهده البلاد.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد دعت السكان والعاملين في محيط مطار صنعاء إلى مغادرة المنطقة قبل تنفيذ العملية، في محاولة لتجنب وقوع خسائر بين المدنيين.

من جانبهم، اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الضربات الجوية، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن الهجوم لن يمر دون رد، مؤكداً أن المملكة ستتحمل نتائج ما وصفه بالعدوان.

كما وصف المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام استهداف مطار صنعاء بأنه يمثل خرقاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن الهجوم يقوض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وإحياء المسار السياسي.

وقال وزير النقل في حكومة الحوثيين إن الطائرة الإيرانية التي كان من المقرر أن تهبط في صنعاء كانت تقل مرضى ومسافرين عالقين، نافياً أن تكون لها أي أغراض عسكرية.

وفي سياق متصل، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ جميع الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى اندلاع موجة جديدة من العنف، محذراً من أن التطورات الأخيرة تهدد بإعادة البلاد إلى دائرة المواجهات الواسعة.

وجاء التصعيد بعد أيام من وصول مبعوث إيراني إلى صنعاء على متن رحلة مباشرة، في خطوة اعتبرها الحوثيون بداية لتسيير رحلات منتظمة بين العاصمة اليمنية وطهران، بينما أثارت الخطوة اعتراض الحكومة اليمنية.

وفي تطور آخر، اتهم وزير الإعلام اليمني الحوثيين باحتجاز طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في مطار صنعاء ومنعها من الإقلاع، إضافة إلى احتجاز اثنين من أفراد طاقمها.

في المقابل، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن جميع موظفيها وأفراد طاقم الطائرة بخير، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث.

ويأتي هذا التصعيد بعد أسبوع من إعلان الحكومة اليمنية صد هجوم للحوثيين جنوب مدينة الحديدة، في أعنف مواجهات تشهدها المنطقة منذ سنوات، ما يعكس تراجع فرص تثبيت التهدئة التي بدأت عام 2022.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.