أعلنت مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الأربعاء، انضمامها إلى مبادرة «مجلس السلام» التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والهادفة إلى دعم الاستقرار وإعادة إعمار قطاع غزة ضمن إطار دولي جديد لمعالجة تداعيات الحرب.
وفي بيان مشترك صدر على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أكدت وزارات خارجية السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان ترحيبها بالدعوة الأميركية للمشاركة في المجلس، مشددة على دعمها للجهود الرامية إلى إنهاء النزاع في غزة.
وأوضح البيان أن الدول المشاركة ترى في مجلس السلام آلية انتقالية ضمن خطة أشمل تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم إعادة إعمار القطاع، والعمل على تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وفق مبادئ القانون الدولي.
وأضاف أن مهمة المجلس تشمل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتهيئة الظروف السياسية والإنسانية اللازمة لمعالجة آثار الحرب، بما يضمن حماية المدنيين وفتح آفاق حل طويل الأمد للصراع.
وعلى هامش المنتدى، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن التطورات الجارية تعكس اتجاهًا إيجابيًا في المنطقة، معربًا عن تفاؤله إزاء مستوى التنسيق الدولي حول المبادرة. وأشار إلى أن هناك قبولًا متزايدًا لأفكار الإدارة الأميركية بشأن دور المجلس، معتبرًا أن المشاركة الواسعة تعكس رغبة مشتركة في الدفع نحو الاستقرار والسلام.
وتطرق ويتكوف إلى الملف الإيراني، داعيًا طهران إلى الانخراط في المسار الدبلوماسي، ومؤكدًا أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط بمدى التزام الأطراف الإقليمية بالحوار وتخفيف التوترات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران ضغوطًا دولية متزايدة على خلفية التطورات الداخلية الأخيرة.
في المقابل، أبدت عدة دول أوروبية مشاركة في اجتماعات دافوس تحفظًا حيال الانضمام إلى مجلس السلام، وسط مخاوف من أن يؤدي الإطار الجديد إلى تداخل مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة في إدارة النزاعات الدولية. وأفاد دبلوماسيون بأن بعض العواصم لا تزال تدرس انعكاسات المبادرة على النظام الدولي القائم ودور المؤسسات متعددة الأطراف.
ومن المتوقع صدور مواقف إضافية خلال الأيام المقبلة، مع استمرار المشاورات الدبلوماسية في دافوس، في وقت تواصل فيه العواصم المعنية تقييم طبيعة المجلس وصلاحياته المحتملة وتأثيره على مسار التسوية في غزة.