ميدل ايست – الصباحية
أكدت المملكة العربية السعودية، الثلاثاء، تمسكها التام بـ”اتفاق الرياض”، الذي تم توقيعه في نوفمبر الماضي بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، وشددت المملكة على ضرورة عودة الأوضاع في جنوب اليمن إلى ما قبل إعلان الانفصاليين الإدارة الذاتية.
وورد في بيان مجلس الوزراء السعودي، الذي انعقد عبر اتصال مرئي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، أنه يشدد “على ما ورد في إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن بضرورة عودة الأوضاع في عدن وبعض المحافظات الجنوبية إلى ما قبل إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي”.
وأضاف البيان أن المجلس يؤكد على “إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، الذي حظي بترحيب دولي واسع ودعم مباشر من الأمم المتحدة، والعمل على التعجيل بتنفيذه”.
وكان التحالف الذي تقوده السعودية باليمن قد حثّ الإثنين المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن حكماً ذاتياً في الجنوب إلى التراجع عن هذه الخطوة، قائلاً إنه عمل تصعيدي في وقت يتعين فيه على كل الأطراف التركيز على التصدي لفيروس كورونا المستجد.
المزيد : انقلاب برعاية الإمارات .. الانتقالي الجنوبي يعلن الإدارة الذاتية ويفرض حالة الطوارئ في عدن
وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، السبت، فرض حالة الطوارئ في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى، كما أعلن عزمه على السيطرة على الميناء والمطار والبنك المركزي ومناطق حكومية أخرى.
وبهذا الاعلان نسف الانتقالي الجنوبي اتفاق الرياض الذي رعته السعودية بين الجانبين الحكومي والانتقالي الجنوبي نهاية العام الماضي، وكشف نهاية اللعبة التي خططت لها أبوظبي لتقسيم اليمن ووضع الرياض في ورطة سياسية بحكم أنها قائدة التحالف العربي لاعادة الشرعية في اليمن.
وهذه أول محاولات الانتقالي الجنوبي لإعلان الحكم الذاتي والانفصال، ففي أغسطس الماضي، سيطر مقاتلو المجلس على عدن بعد أربعة أيام من الاشتباكات، التي أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 40 شخصًا وإصابة 260، وإرغام عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار، مما دفع التحالف إلى استهداف حلفائه، المجلس الانتقالي، بضربات جوية.
وفي نوفمبر من العام نفسه، وقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي اتفاقية سلام في الرياض، ورحبت بها السعودية والإمارات والقوى الغربية، واعتبرت أنها تمهد الطريق لحل سياسي أوسع ينهي الحرب الأهلية والأزمة الإنسانية في اليمن، والتي تركت الملايين على حافة المجاعة وعرضة لتفشي الأمراض.
ونص الاتفاق على تكوين حكومة من أعداد متساوية من الجنوبيين والشماليين، وأن تصبح قوات المجلس الانتقالي تحت سيطرة الحكومة، وأن يعيد المجلس جميع المباني الحكومية التي استولى عليها.
لكن محللين قالوا إن صفقة الرياض لم تتناول شكاوى الجنوبيين الأساسية أو قضيتهم الرئيسية بشأن الانفصال، وتراجعت المواعيد النهائية مرارًا وتكرارًا للاندماج العسكري وإنشاء حكومة لتقاسم السلطة من التكنوقراط، وألقى كل طرف باللوم على الآخر.