الأمم المتحدة تؤكد تورط بن سلمان بقتل خاشقجي وتدعو لاستجوابه .. والسعودية تشكك في الرواية

510
ميدل ايست – الصباحية

دعت مقررة الأمم المتحدة أنياس كالامارد في تقرير لها حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إلى استجواب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى في المملكة، الذي قتل داخل مقر قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية في اكتوبر الماضي.

وأفاد تقرير الأمم المتحدة الذي أعدته أنياس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة المعنية بالتحقيق في قضايا القتل خارج نطاق القانون، بأن ذلك الدليل يستحق إجراء المزيد من التحقيق من جانب جهة دولية مستقلة ومحايدة.

وقال خبير في الأمم المتحدة إن ثمة دليلا يمكن التعويل عليه يشير إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومسؤولين آخرين رفعي المستوى يتحملون المسؤولية بشكل فردي عن مقتل خاشقجي.

أكدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحالات القتل والإعدام خارج نطاق القانون أنييس كالامار توفر أدلة موثوق بها تستدعي المزيد من التحقيق بشأن المسؤولية الفردية للمسؤولين السعوديين بشأن قتل الصحفي جمال خاشقجي ، بمن فيهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتحديد الذين أخفقوا في الوفاء بمسؤوليات مواقعهم في السلطة.

وأشار إلى أن السعودية ارتكبت عملا لا يتفق مع مبدأ أساسي من مبادئ الأمم المتحدة وهو حماية حرية التعبير، فضلًا عن كونه يشكل جريمة تعذيب وحالة اختفاء قسري.

وشككت المقررة الأممية بالتحقيق السعودي الذي لم يتم بحسن نية، وقد يصل إلى حد عرقلة العدالة.

وأكد أن السعودية ملزمة دوليا بالتعاون مع السلطات التركية في التحقيق، مشيرًا إلى أن التحقيقات التي أجرتها السعودية وتركيا لم تف بالمعايير الدولية.

وأكد التقرير أن المحاكمة التي تجريها السلطات السعودية لمتهمين بالقضية لا تفي بالمعايير الإجرائية أو الموضوعية، ولم توجه الاتهام إلى أي من المسؤولين عن تخطيط إعدام خاشقجي وتنفيذه.

وشددت كالامار على أن مقتل خاشقجي يشكل جريمة دولية ينبغي للدول أن تطالب بالولاية القضائية العالمية عليها.

وأوصى التقرير بضرورة إجراء تحقيق جنائي، وحث مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان أو الأمين العام للأمم المتحدة على المطالبة بهذا التحقيق.

كما حث التقرير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) على فتح تحقيق في إعدام خاشقجي، ومتابعة الملاحقات الجنائية داخل الولايات المتحدة.

وبررت كالامارد الدعوة لتعليق التحقيقات التي تجريها السعودية مع أحد عشر متهما، بالقول إن الجريمة دولية ومن ثم تخضع لولاية قضائية عالمية، مما يسمح لدول أخرى مثل تركيا والولايات المتحدة، بملاحقة المسؤولين قضائيا.

وشددت المقررة الأممية في تقريرها الختامي بشأن القضية على ضرورة أن تشمل العقوبات الموجهة لسعوديين فيما يتعلق بمقتل خاشقجي، ولي العهد والأصول الشخصية له في الخارج.

السعودية تشكك

من جانبه وصف عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية التقرير بأنه متناقض.

وقال على حسابه على تويتر “تضمن تقرير المقررة في مجلس حقوق الإنسان تناقضات واضحة وادعاءات لا أساس لها تطعن في مصداقيته”.

ونفت السعودية مرارا ضلوع ولي العهد محمد بن سلمان أو معرفته المسبقة بعملية قتل خاشقجي، ويُصر مسؤولون سعوديون على أنّ مقتل خاشقجي كان نتيجة عملية “مارقة”، إلا أن تقرير مقررة الأمم المتحدة يخلص إلى أنها كانت عملية “قتل خارج نطاق القضاء، تتحمل فيه الدولة المسؤولية”.

وأضاف الجبير: “المحاكمات الجارية في قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي يحضرها ممثلون لسفارات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى تركيا ومنظمات حقوقية سعودية”.

واختتم الجبير قائلا: “نؤكد بأن الجهات القضائية في المملكة هي الوحيدة المختصة بنظر هذه القضية وتمارس اختصاصاتها باستقلالية تامة ونرفض بشدة أي محاولة للمساس بقيادة المملكة أو إخراج القضية عن مسار العدالة في المملكة أو التأثير عليه بأي شكل كان. نؤكد بأن سيادة المملكة وولاية مؤسساتها العدلية على هذه القضية أمر لا مساومة فيه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.