ميدل ايست – الصباحية
نشرت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان ورقة بحثية استعرضت الوضع الإنساني في السودان، طالبت فيها حكومة السودان الانتقالية بمعالجة القوانين والسياسات القمعية لوقف تدهور أوجه الحياة في البلاد، في ضوء توقيع الإعلان الدستوري الذي يحدد ملامح الحكومة الانتقالية.
وقالت إمباكت إن على السلطات إجراء مراجعة عاجلة للقيود التي فرضتها خلال عامي 2018 و2019 على كافة مظاهر الحياة في البلاد، بما في ذلك حريات الرأي والتعبير والإعلام، وعملت خلالها على شن حملات اعتقالاتٍ تعسفيةٍ واسعةٍ ضد طلبة الجامعات والنشطاء والمعارضين السياسيين.
-
وقالت “مارثا جاردنر”، الباحثة في إمباكت إن “ذلك أدى بشكلٍ رئيسٍ إلى تقييد حريات الصحافة بشكلٍ مضاعف، بحيث أصبح هنالك جهتان تعملان رقيبًا على محتوى الصحف المحلية في البلاد؛ وهما الدولة ودور الطباعة”
أما فيما يتعلق بأوضاع السجون، فقد احتل السودان المركز السابع في قائمة السجون الأكثر اكتظاظاً بالسجناء حول العالم، حيث تبقى السجون في البلاد مشغولة بالنزلاء بنسبة (255%) من طاقتها الاستيعابية الرسمية.
وفيما يخص الوضع الاقتصادي، والذي وصفته إمباكت بالمتردي، فقد كشفت الورقة أن سياسات وزارة المالية السودانية تعمل بشكلٍ أساسيٍّ على سد فجوة الموازنة، في الوقت الذي تخصص فيه مبالغ مرتفعة للإنفاق على الأعداد الكبيرة من التنفيذيين في الدولة، ما يعتبر إنفاقاً حكومياً متزايداً ومترهلاً على حساب المواطن، في حين يٌتوقه أن تصل نسبة البطالة في السودان خلال نهاية الربع الثالث من العام الجاري إلى نحو 12.8%.
-
وطالبت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان السلطات السودانية بتعديل قوانين عامي 2009 و2013 التي تعطيها الحق في فرض الحظر على الصحف التي تتضمن إصداراتها منشوراتٍ تخالف توجهات الدولة، كما دعتها إلى تطبيق قانون تنظيم السجون ومعاملة السجناء القومي السوداني لعام 2010، بما يضمن إصلاح وتأهيل السجناء، وتهيئة السجون بما يتناسب مع كرامة الإنسان وآدميته.
إلى جانب ذلك، أوصت إمباكت الحكومة الانتقالية الجديدة بتقليص الموازنات المخصصة للإنفاق على المسؤولين والتنفيذيين في الحكومة السودانية، مقابل رفع الموازنات المخصصة لدعم قطاعات التعليم والزراعة والصحة والقطاعات الخدماتية الأخرى.