ميدل ايست- الصباحية
أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى ” إعلان الحرية والتغيير “، قائدة الحراك الشعبي، في مؤتمر مشترك بينهما ، الاثنين، نتائج الجولة الأولى من المحادثات المستأنفة من أجل التوصل إلى حل للأزمة.
توافق بين المجلس العسكري والمعارضة
جاء ذلك بعد توقُّف المحادثات بينهما 72 ساعة. فقد أكد الطرفان “اتفاقهما على مواصلة جلسات التفاوض وفقاً للنقاط التي تم الاتفاق عليها مسبقاً”، في خطوة اعتبرها المراقبون تقدُّماً إيجابياً باتجاه تسليم السُّلطة إلى المدنيين.
حيث تناول الاجتماع الأخير نقاط الإتفاق التالية: “صلاحيات المجلس السيادي، والتشريعي، والتنفيذي، ومهام وصلاحيات الفترة الانتقالية التي تمتد ثلاث سنوات”.
وصرح المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين كباشي: إن “الطرفين اتفقا على مواصلة جلسات التفاوض حتى الوصول إلى اتفاق نهائي”.
إعلان تثبيت النقاط المتفق عليها
وقال كباشي: “اتفقنا على تثبيت النقاط التي اتفقنا عليها مسبقاً والمتعلقة بهيكلة السلطات الانتقالية والصلاحيات والمهام ومدة الفترة الانتقالية”.
و أضاف: “اتفق الطرفان على تشكيل لجنة لمتابعة النتائج التي توصلت إليها لجنة تقصِّي الحقائق الخاصة بالأحداث التي وقعت في منطقة الاعتصام الاثنين الماضي، وراح ضحيتها ستة قتلى”.
وقد أشار كباشي إلى الإتفاق مع “الحرية والتغيير” على “تفعيل عمل اللجنة الميدانية المشتركة الخاصة بضبط الأعمال في ميدان الاعتصام حول محيط القيادة العامة للجيش”.
من جهته ، قال ممثل “قوى الحرية والتغيير”، مدني عباس مدني: إنهم “اتفقوا على معالم الفترة الانتقالية التي انبنت بصورة مرجعية على بنود إعلان الحرية والتغيير”. كما وشدد على مواصلتهم النقاش “حتى التوصل إلى اتفاق يلبي طموحات الشعب”.
حيث استمرت جلسة التفاوض بين الطرفين سبع ساعات متواصلة.
استئناف المفاوضات
وكان كل من المجلس العسكري الانتقالي وقوى “إعلان الحرية والتغيير”، في الخرطوم، مساء أمس، استأنفا التفاوض على المرحلة الانتقالية.
وأعلن المجلس، في بيان، “استئناف جلسات التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير، بعد تعليقها 72 ساعة”.
وفي بيان لها ، قالت “قوى التغيير” إنها ستناقش بجلسة التفاوض القضايا العالقة بشأن “نسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته”.
ويعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، منذ 6 أبريل الماضي، للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السُّلطة إلى مدنيين.
ويعبِّر محتجون عن قلقهم من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث بدول أخرى، في إشارة إلى مصر التي شهدت سيناريو مشابهاً عام 2013.
بعد 30 عاماً في الحكم ، عزلت قيادة الجيش عمَر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.