إسرائيل تُجلي موظفين من سفارتها في الإمارات بعد تهديدات إيرانية

80

أجرت إسرائيل عملية إجلاء سرية لجزء من موظفي سفارتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، في أعقاب تصاعد الهجمات الإيرانية واستهداف مواقع قرب البعثة الإسرائيلية في أبوظبي، بحسب ما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مسؤول إسرائيلي.

وذكرت الصحيفة أن عملية الإجلاء جاءت بعد إحباط مخططين إيرانيين خلال الأيام الأخيرة، كانا يستهدفان الفريق الدبلوماسي الإسرائيلي في الإمارات.

وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، ردًا على استفسارات صحفية، تنفيذ عملية الإجلاء، مشيرة إلى أنه “في ضوء التهديدات الملموسة ضد البعثات الإسرائيلية في الإمارات، وبناءً على طلب السلطات الأمنية، تم إجلاء الموظفين غير الأساسيين”.

وأضافت الوزارة أن الفرق الدبلوماسية في كل من أبوظبي ودبي لا تزال تواصل عملها لضمان استمرار الخدمات الدبلوماسية والقنصلية دون انقطاع، في إشارة إلى أن الإجلاء اقتصر على الطواقم غير الحيوية.

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن التهديدات التي استدعت الإجلاء تمثلت في “مؤامرات إرهابية إيرانية”، فيما صرّح مسؤول إسرائيلي كبير للقناة 12 العبرية بأن الهجومين المحبطين كانا جزءًا من “جهد محدد لاستهداف الدبلوماسيين الإسرائيليين”، مضيفًا أنهما كانا في مراحل تنفيذ متقدمة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال فيه آلاف الإسرائيليين داخل الإمارات، بينهم سياح ألغيت رحلاتهم الجوية، ومقيمون دائمون، إضافة إلى إسرائيليين يحملون جنسيات أجنبية.

ووفق الصحيفة، يسعى هؤلاء للحصول على مساعدة عاجلة من السلطات الإماراتية والإسرائيلية لمغادرة البلاد، في ظل تصاعد التوترات مع إيران. ولم توضح وزارة الخارجية الإسرائيلية ما إذا كانت هناك خطة منظمة لإجلائهم.

وكانت تقارير قد أفادت الأحد بإصابة إسرائيلية وابنها إثر سقوط طائرة مسيّرة إيرانية على شقة يسكنها إسرائيليون بالقرب من أحد مكاتب التمثيل الإسرائيلي في أبوظبي، ما أدى إلى أضرار في محيط مقر السفارة.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إلى أن تل أبيب تنظر بقلق بالغ إلى الضربة التي وقعت على الأراضي الإماراتية.

وتأتي التطورات الأمنية في الإمارات ضمن سياق تصعيد أوسع في المنطقة، بعد أن بدأت إيران تنفيذ تهديداتها باستهداف قواعد ومصالح أميركية في الخليج، ردًا على الهجمات الأميركية الإسرائيلية المشتركة التي انطلقت منذ السبت.

وأسفرت تلك الهجمات، وفق روايات إسرائيلية، عن سقوط آلاف الإيرانيين بين قتيل وجريح، بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين البارزين.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن إيران أطلقت منذ بداية التصعيد 186 صاروخًا باليستيًا باتجاه الإمارات، جرى اعتراض 172 منها، فيما سقط 13 صاروخًا في مياه الخليج، وسقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة.

كما تم رصد 812 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 755 منها، وسقطت 57 داخل البلاد، إلى جانب رصد وتدمير ثمانية صواريخ جوالة، تسببت في أضرار جانبية محدودة.

وفي دبي، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة اندلاع حريق مساء الثلاثاء في محيط القنصلية الأميركية نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، دون الإبلاغ عن خسائر بشرية.

ويعكس إجلاء جزء من الطاقم الدبلوماسي الإسرائيلي حجم القلق المتزايد من انتقال المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وإيران إلى ساحات جديدة، تشمل دول الخليج.

كما يسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في ظل استمرار الضربات المتبادلة، واتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت دبلوماسية وسكنية.

ومع استمرار التصعيد، تبقى البعثات الدبلوماسية في المنطقة أمام تحديات أمنية متزايدة، في وقت تسعى فيه الدول المضيفة إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ومنع تحول أراضيها إلى ساحة مواجهة مباشرة بين أطراف الصراع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.