ميدل ايست – الصباحية
يتوجه اليوم الأحد أكثر من 7 مليون ناخب تونسي للإدلاء بأصواتهم في ثاني انتخابات رئاسية تشهدها تونس مهد الربيع العربي، لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفاً للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي .
وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها من الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلّي لتونس على أن تستمر حتى الساعة الخامسة مساءاً ، ويتنافس في هذه الانتخابات الرئاسية 24 عشرين مرشحاً وهو العدد الأكبر من المرشحين على مقعد الرئاسة في تاريخ تونس.
وستجرى العملية الانتخابية في أكثر 14 ألف صندوق انتخاب ، موزَّعة على 4567 مركز تصويت، في 33 دائرة انتخابية داخل تونس وخارجها، ويتولّى سبعون ألف رجل أمن تأمين مكاتب الاقتراع ومراكز الفرز، على ما أعلنت وزارة الداخليّة.
ومن المقرر أن تجرى عمليّات الفرز في كلّ مكتب اقتراع. ويُنتظر أن تنشر منظّمات غير حكوميّة ومراكز سبر آراء توقّعاتها الأوّلية، على أن تُقدّم الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات النتائج الأوّلية في 17 أيلول/سبتمبر.
-
ويتنافس أبرز خمسة مرشحين في الانتخابات الرئاسية وهم: رئيس الحكومة الليبرالي يوسف الشاهد، ورجل الدعاية الموقوف بتُهم تبييض أموال نبيل القروي الذي أثار جدلاً واسعاً في البلاد، إضافةً إلى عبد الفتّاح مورو المرشّح التاريخي لحزب “حركة النهضة” ذي المرجعيّة الإسلاميّة، بالإضافة إلى عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع السابق، المرشح المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية التونسي الأسبق.
وقبل ساعات من إعلان حالة الصمت الانتخابي أمس السبت أعلن مرشحان انسحبهما من السباق الانتخابي وهما محسن مرزوق وسليم الرياحي لصالح وزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي المرشح عن حزب نداء تونس.
وتشهد الانتخابات حالة من الضبابية بين ناخبين لم يحسم جزء كبير منهم قراره، ومراقبين اختلفت توقّعاتهم، علماً أنّ القانون يحظر نشر نتائج عمليّات سبر الآراء خلال الفترة الانتخابيّة.
المزيد : الطريق إلى قصر قرطاج .. أبرز خمس مرشحين للوصول إلى مقعد الرئاسة
وعقب الثورة التونسي اختلف المزاج الانتخابي للشارع التونسي، فقد فاز الإسلامييون في أول اننتخابات جرت وحلموا شعار الدّفاع عن مكاسب ثورة 2011، قبل أن يتغيّر المشهد وتظهر الثنائيّة القطبيّة بين الداعمين للإسلاميّين والمناهضين لهم في انتخابات 2014 التي فاز بها حزب “نداء تونس” العلماني.
وتعد هذه الانتخابات الرئاسية هي الحادية عشرة في البلاد، منذ استقلالها عن فرنسا في 1956، مروراً بعهدَي الرئيسين الأسبقين الحبيب بورقيبة (حكم من 1957ـ1987)، والمخلوع زين العابدين بن علي (1987ـ2011)، وصولاً إلى فترة ما بعد الثورة (2011ـ2019)، وأيضاً هي الثانية بعد الثورة يناير 2011.