ميدل ايست – الصباحية
عبّر الرئيس التونسي قيس سعيّد الإثنين عن رفضه التعديل الوزاري المرتقب الذي أعلن عنه في وقت سابق رئيس الوزراء هشام المشيشي، واعتبره مخالف للدستور من الناحية الإجرائية.
قال الرئيس التونسي في أصدرته الرئاسة التونسية عقب انتهاء اجتماع مجلس الأمن القومي الذي حضره المشيشي في قصر قرطاج بالعاصمة تونس. إنه سيرفض تعديلا وزاريا مرتقبا، في تصعيد للخلاف مع رئيس الوزراء هشام مشيشي بينما يقوض المأزق السياسي جهود التصدي لجائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية.
وأشار الرئيس قيس سعيّد إن التعديل الوزاري سيكون غير دستوري من الناحية الإجرائية، مُدينا عدم وجود نساء بين الوزراء الجدد المحتملين. وتابع أنه قد يكون عند بعض أعضاء مجلس الوزراء الجدد تضاربا في المصالح، دون أن يدلي بتفاصيل.
وفقاً للرئيس التونسي، التعديل الوزاري أخلَّ بمواد الدستور لأن الفصل الـ92 ينص على ضرورة التداول في مجلس الوزراء إذا تعلَّق الأمر بإدخال تعديل على هيكلة الحكومة، هذا إلى جانب إخلالات إجرائية أخرى (لم يحددها).
ويذكر أن هذا الشلل السياسي في تونس يأتي بينما تُضعف جائحة كوفيد-19 الاقتصاد المنهك بالفعل والذي انكمش أكثر من 8 في المئة العام الماضي، وبينما يحث كل من المقرضين الأجانب والاتحاد التونسي العام للشغل ذو التأثير القوي على إجراء إصلاحات سريعة. كما تتصاعد الاحتجاجات على عدم المساواة وانتهاكات الشرطة في البلاد.
وسيعرض رئيس الوزراء هشام مشيشي الثلاثاء التعديلات المعلنة الأسبوع الماضي أمام البرلمان لنيل الثقة. ولم يكن الاقتصاد التونسي يحقق أي تقدم حتى قبل تفشي الجائحة نظرا لتباطؤ النمو وزيادة العجز والدّين العام وفشل الشركات المملوكة للدولة.
مقتل محتج في ولاية القصرين
وأعلن في مدينة سبيطلة بولاية القصرين (غربي البلاد)؛وفاة شاب أصيب في وقت سابق في الاحتجاجات، واتهمت عائلته قوات الأمن بقتله، وذلك بعد تعرضه لإصابة حادة في رأسه خلال احتجاجات بالمدينة، الأسبوع الماضي.
وقال شهود عيان في المدينة إن آليات عسكرية تمركزت أمام مؤسسات إدارية ومنشآت عامة وخاصة في سبيطلة لحمايتها من أي اعتداءات محتملة.
وأضافوا أن عشرات الشباب خرجوا في المدينة، مساء الاثنين، للاحتجاج على وفاة شاب يدعى هيكل الراشدي، تتهم عائلته قوات الأمن بقتله، وذلك بعد تعرضه لإصابة حادة في رأسه خلال احتجاجات بالمدينة، الأسبوع الماضي.
وأبلغت أسرة هيكل الراشدي وسائل إعلام محلية بأنه أُصيب بعبوة غاز مسيل للدموع بعد المشاركة في المظاهرات التي اندلعت هذا الشهر في ذكرى ثورة عام 2011.
وقالت وكالة “تونس أفريقيا” للأنباء الرسمية إن مكتب المدعي العام في القصرين -أكبر مدينة قرب سبيطلة- أمر بتشريح الجثة لتحديد أسباب وفاة الراشدي.