صحيفة : تكشف عن دور السعودية في دعم وتمويل حفتر للهجوم على طرابلس

السعودية وعدت حفتر بملايين الدولارات مقابل الهجوم على طرابلس

532
ميدل ايست –

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريراً تناولت فيه دور السعودية في دعم وتمويل العملية التي يقوم بها اللواء خليفة حفتر قائد جيش الوطني ، في الهجوم على العاصمة الليبية طرابلس، قبل أيام من المحاولات الدولية لتوحيد البلاد.

وأكد التقرير إلى أن السعودية وعدت حفتر بملايين الدولارات لتمويل عملية الهجوم على العاصمة الليبية ، ونقل التقرير عن مسؤولين سعوديين أن هذا العرض جاء خلال زيارة حفتر للعاصمة السعودية الرياض حيث التقى مع الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، إلى جانب وزير الداخلية ومدير الاستخبارات.

وأشارت الصحيفة أن الحكومة السعودية رفضت التعليق على ما ورد في التقرير، والتمويل الذي قدم لحفتر، فيما قال مسؤول سعودي: “لقد كنا أسخياء معه”، مشيرة إلى أن متحدثا باسم حفتر لم يعلق على الدعم السعودي والاتصالات الأجنبية الأخرى.

وبين التقرير أن الولايات المتحدة ودولة أجنبية نظرت إلى حفتر على أنه شخص مشارك في مفاوضات السلام التى ترعاها الأمم المتحدة ، ووجهت له دعوات لتجنب النزاع العسكري، وفي نفس الوقت كانت قوى أخرى تقدم له السلاح والمال والدعم لبسط نفوذه على المنشآت النفطية .

وأشار إلى أن الاتصالات الأجنبية، التي كان الهدف منها تحقيق السلام، أسهمت في تعزيز مكانة أمير الحرب، وقال المبعوث الأمريكي السابق لليبيا جوناثان واينر: “اعتقدوا أنه يدعم العملية الدبلوماسية، لكنه اعتقد أنه كان يبني قوته”.

 

المزيد : الإمارات تلعب دور تخريبي في ليبيا باستخدام الأموال والأسلحة وجلب المرتزقة

 

ولفت التقرير إلى أن المعركة الحالية حول طرابلس تعد آخر الاضطرابات التي شهدتها ليبيا منذ الاطاحة بالرئيس معمر القذافي في العام 2011،  حيث أدت الفوضى إلى بناء تنظيم الدولة مركز قوة له في البلاد، وفتحت المجال أمام تدفق المهاجرين إلى أوروبا، مشيرا إلى أن ليبيا تنقسم اليوم إلى حكومتين، واحدة تعترف بها الأمم المتحدة، والأخرى في الشرق متحالفة مع حفتر.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في شؤون ليبيا في المعهد الألماني لشؤون الأمن الدولي “ولفرام لاتشر”، قوله: “لم يكن حفتر قادرا على أداء الدور الذي يؤديه اليوم دون دعم أجنبي.. شهدت الأشهر القليلة الماضية ركوب الجميع في قطار حفتر”.

ونوه التقرير إلى أنه في اليوم الذي أعلن فيه حفتر العملية كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش في طرابلس؛ للتحضير لمؤتمر المصالحة الوطنية المقرر عقده في 14 نيسان/ أبريل الحالي، وحاول إقناع حفتر بألا يشن الهجوم ورفض، وقال غويتريش إنه يترك البلاد بقلب ثقيل.

 

وبين التقرير أن العديد من المسؤولين الأجانب، سفراء دول أوروبية والاتحاد الأوروبي ، قد زاروا حفتر قبل أيام من الهجوم على طرابلس وطالبوه بعد تنفيذ الهجوم ، وفي اليوم التالي، في 27 آذار/ مارس، استقبل في الرياض، حيث التقى مع الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، إلى جانب وزير الداخلية ومدير الاستخبارات.

وتشير الصحيفة إلى أن حفتر حظي بدعم من دول أخرى رأت فيه حاجزا ضد الإسلام السياسي، فقدمت له الإمارات ومصر غطاء جويا، بحسب لجنة في الأمم المتحدة، لافتة إلى أن مصر نفت، فيما لم تعلق الإمارات على وجود طائراتها في ليبيا.

وبحسب التقرير، فإن الحكومة السعودية لم ترد على أسئلة الصحيفة، لكن وزارة الخارجية السعودية أصدرت بعد أيام تغريدة، قالت فيها إن الملك سلمان أكد أهمية الأمن والاستقرار في ليبيا.

وتختم “وول ستريت جورنال” تقريرها بالإشارة إلى قول لاتشر: “حفتر لا يريد أن يكون جزءا من الحل، لكنه يريد أن يكون هو الحل”.

قد يعجبك ايضا