آلاء صالح “أيقونة الثورة”.. رمز لدور المرأة في الحراك الثوري السوداني

ناشطة سودانية مرتدية "ثوبا" أبيض ، الزي التقليدي للسودان ، قود هتافات المتظاهرين

5٬916
ميدل ايست-

برزت صورة ناشطة سودانية مرتدية “ثوبا” أبيض ، الزي التقليدي للسودان ، وتقود هتافات أمام حشد من المتظاهرين. فقد لقي صوتها وهتافاتها ضد الرئيس السوداني ، عمر البشير ، صدى واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ، حتى باتت رمزاً لدور المرأة في الحراك الثوري، وأطلق عليها “أيقونة الثورة” السودانية .

انتشر للفتاة آلاء صالح مقطع فيديو على نطاق واسع ، فقد اعتلت سطح سيارة وسط حشود المتظاهرين، حيث ألقت بحماسة قصيدة ثورية، ليردد المتظاهرون وراء كل بيت شعر تلقيه كلمة “ثورة”.

 

موقف “أيقونة الثورة”

وقد أكدت “أيقونة الثورة”، بعد يومين من انتشار الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن النساء يشكّلن حجر الأساس في الانتفاضة ضد حكم الرئيس عمر البشير. وأضافت أن “المرأة السودانية دوما هي فاعلة في المجتمع السوداني وتهتم بقضاياه وتطالب بحق شعبها وحقوقها كامرأة”.وقالت أن هذا “جزء من تاريخنا. في مملكة مروي القديمة كانت السيدات ملكات ويطلق عليهن اسم “كنداكة” وهو ما يستخدم الآن للنساء في هذا الحراك”.

كما وقالت طالبة الهندسة المعمارية ، في جامعة السودان العالمية، أنها فخورة بالمشاركة وأكدت أن الثروة لابد أن تنتصر لأنها ثورة من أجل حقوق الشعب في الصحة والتعليم والحياة الكريمة.

وشكرت عبر حسابها في موقع “تويتر”، الجميع “من أعماق قلبها” مؤكدة أن “الكفاح لتكون السودان ديموقراطية ومزدهرة متواصل”.

أضافت في تغريدة لها  ،يوم الأربعاء، “أردت الصعود إلى ظهر السيارة ومخاطبة الناس (…) والتحدث ضد العنصرية والقبلية بجميع أشكالها والتي تؤثر على الجميع في كافة مناحي الحياة”. وقالت “أردت التحدث نيابة عن الشباب وأن أخرج إلى العلن للقول إن السودان للجميع”.

ولقبت آلاء  بـ”الكنداكة السودانية”، وهو لقب أطلق على الملكات النوبيات قديماً، ويطلق اليوم على النساء المشاركات في مظاهرات السودان بـ “شجاعة”، كما وصفها الكثيرون بالفتاة الملهمة .

“أيقونة الثورة” .. تلقى تفاعل واسع

وقد صرحت ناشطات سودانيات أن آلاء تمثل جميع النساء والفتيات السودانيات، كما أنها ملهمة كل امرأة وفتاة في الاعتصام. وقد تفاعل ناشطون عرب مع “الكنداكة السودانية” ، واعتبرها الكثيرون رمزاً للثورة السودانية ، ورسمها العديدي من الفنانين ، ونشرت صورتها عبر تويتر تحمل عبارة “صوت المرأة.. ثورة”.

 

منذ فبراير الماضي، واصل السودانيون احتجاجاتهم المستمرة ، ضد الرئيس السوداني عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ 30 عاماً، والمطلوب لمحكمة الجنايات الدولية.

أما عن الجولة الأخيرة والحاسمة من الاحتجاجات فقد بدأت في تاريخ مهم في التاريخ السوداني هو 6 أبريل، وهو اليوم الذي أطيح فيه بالرئيس الأسبق جعفر النميري في عام 1985.

فقد قام المتظاهرون بالتجمع هذا الأسبوع خارج القصر الرئاسي ومقر الجيش السوداني، حيث تحدوا الغاز المسيل للدموع وقوات الأمن، ودعوا الجيش للتدخل لإجبار البشير على التنحي.

وأعلنت الإذاعة السودانية الرسمية صباح الخميس، أنه سيصدر  “بياناً هاماً” بعد قليل عن قيادة القوات المسلحة، وذلك بالتزامن مع تحركات عسكرية لافتة على الأرض، ويتوقع محللون أن تشير هذه التحركات إلى حدوث “انقلاب”، في حين ذكرت مصادر أن الرئيس السوداني عمر البشير قرر التنحي عن منصبه.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.