وقامت قوات من الجيش السوداني،  أمس الاثنين، بالتصدي  لمحاولات عدة قادها الأمن لتفريق المحتجين أمام مقر الوزارة، وأكد شهود باندلاع مواجهات وتبادل لإطلاق الرصاص.

وأضاف الشهود أنه في محاولة ثانية لقوات الأمن حاولت اقتحام الاعتصام بشاحنات صغيرة، لتفريق المتظاهرين اليوم بعد محاولة أولى تدخلت على إثرها قوات من البحرية السودانية.

 تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقف وراء التظاهرات المناهضة للحكومة، طالب المواطنين الذين وصفهم بـ”الثوار” إلى مواصلة اعتصامهم السلمي، مشيدا بقوات الجيش التي حمت المعتصمين.

ودعى التجمع السودانيين في بيان له  “في كل مدن وقرى الأقاليم الخروج في مواكب كبيرة والاعتصام أمام مقار قوات الشعب المسلحة في المدن المختلفة”.

تصاعد الاحتجاجات

 شهدت السودان منذ أشهر احتجاجات صغيرة مستمرة، أطلق شرارتها ارتفاع أسعار الخبز ونقص السيولة النقدية، تصاعدت وتيرتها في الأيام الماضية.

حيث نظم النشطاء ، يوم السبت ، مسيرة صوب مجمع في وسط العاصمة يضم وزارة الدفاع وكذلك مقر إقامة الرئيس عمر البشير، والمقر الرئيسي لجهاز الأمن والمخابرات الوطني ، مما أدى إلى تصاعد وتيرة الاحتجاجات ، حيث يعتصم الآلاف خارج المقر.

وقد اختار الناشطون لمسيرتهم يوم السبت تحديداً ؛ كي تتزامن مع ذكرى ثورة شعبية في السادس من أبريل عام 1985 ، والتي أجبرت الرئيس جعفر النميري على التنحي.

وكان وزير الداخلية السوداني، بشارة جمعة، صرح أمس الاثنين أمام البرلمان ، إن ستة أشخاص قتلوا في العاصمة الخرطوم خلال احتجاجات يومي السبت والأحد، بينما قتل شخص آخر في إقليم دارفور بغرب البلاد.

عقد الرئيس السوداني عمر البشير ، على أثر هذه التطورات ، مساء الاثنين ، اجتماعا لمكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالمركز العام، حيث قال في ختام الاجتماع إن حفظ الأمن والاستقرار أولوية.

وفي بيان نشرته وكالة أنباء السودان، قال البشير أن “الشعب السوداني يستحق الطمأنينة”، قبل أن يؤكد أنهم “سيعبرون الأزمة أكثر قوة وتماسكا”، مشيرا “لأهمية استخلاص العبر والدروس من هذا الابتلاء”.