مصر: الحكم بحبس عنان 10 سنوات لترشحه ضد السيسي

537

قالت مصادر قانونية مقربة من رئيس الأركان المصري الأسبق، الفريق سامي عنان، إن محكمة الجنايات العسكرية المصرية أصدرت، في جلسة سرية مساء الأحد، حكماً مبدئياً بسجن عنان لمدة أربع سنوات عن تهمة تزوير استمارة الرقم القومي، والتي ورد فيها أنه فريق سابق بالقوات المسلحة ولم يذكر أنه مستدعى.

كما قضت محكمة الجنح العسكرية بحبس الفريق عنان 6 سنوات عن مخالفة الانضباط العسكري، وذلك بالإعلان عن نيته الترشح لرئاسة الجمهورية، وتحدثه عن أحوال البلاد، ليكون مجموع الأحكام عشر سنوات.

ويذكر أن التصديق يتم بقرار وزير الدفاع، أو من ينيبه، وإذا لم يتم التصديق تعاد المحاكمة.

وكانت مصادر مقربة من عائلة رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، المحبوس حالياً على ذمة اتهامه بنشر أخبار ومعلومات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام والتحريض على مؤسسات الدولة.

وجاء ذلك بعد انتهاء مصلحة الخبراء التابعة لوزارة العدل من إعداد تقارير محاسبية مفصلة عن عمليات إنشاء بعض دور واستراحات الدفاع الجوي التابعة للجيش، ارتباطا باتهامات يواجهها عنان ونجله سمير في قضية الكسب غير المشروع القائمة على عشرات البلاغات كانت مجمدة منذ عام 2012 في وقائع تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ والتربح من تجارة أراضي حصل عليها عنان بحكم وظيفته العسكرية.

وكانت النيابة العسكرية قد أخلت سبيل عنان في هذه القضية مع استمرار حبسه في قضية مخالفة الاستدعاء العسكري بإعلان ترشحه للرئاسة، ثم قضية تزوير بياناته وإدراج اسمه في قاعدة بيانات الناخبين، كما حبست نجله سمير عدة أيام لحين دفع كفالة لكليهما بلغت نحو مليوني جنيه، على ذمة اتهامهما بالكسب غير المشروع والفساد المالي.

وذكرت المصادر أن عنان عرض التبرع بعدد من متلكاته العقارية لصالح الجيش، لكن القضاء العسكري يرفض هذا التبرع باعتباره يعد تهربا من الاتهام، ومازال يحاول إجباره على تقديم طلب للتصالح مقابل إسقاط العقوبة، وهو ما يخشى عنان أن يكون تكأة لفتح قضايا أخرى له، لأنه يصر على صحة موقفه القانوني وأنه لم يرتكب مخالفات.

ولا تحقق النيابة العسكرية فقط في فترة رئاسة عنان للأركان، بل تحقق كذلك في الصلة بين تضخم ثروته وإمكانية وقوع مخالفات مالية في إنشاء بعض الدور والأندية التي كان عنان مشرفا على إنشائها خلال رئاسته سلاح الدفاع الجوي، حيث كانت إدارة كل سلاح تتولى التصرف في الأموال المخصصة لها لإنشاء مشروعات ذات طبيعة استثمارية ربحية تدر دخلا لصناديق رعاية أعضائها صحيا واجتماعيا، فضلا عن التحقيق في مخالفات مالية قديمة بشأن منتجعات تابعة لسلاح الدفاع الجوي، ثم منتجعات مغلقة تابعة لقيادة الجيش، كان عنان يتولى إدارتها ماليا بتفويض من وزير الدفاع آنذاك المشير حسين طنطاوي.

ويتضمن هذا الملف اتهاما لعنان بممارسة أعمال “سمسرة” للتربح من إعادة بيع أراضي كانت مخصصة للجيش وتقرر التصرف فيها، وكذلك من عمليات شراء و”تسقيع” أراضي بور لإعادة بيعها بعد دخولها للحيز العمراني، استغلالا للمعلومات التي كان يتحصل عليها مبكرا عن خطط التوسع العمراني في مناطق الساحل الشمالي غرب الإسكندرية، بالتنسيق مع وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان.

ويملك عنان وزوجته ونجله حاليا مجموعة متنوعة بين العقارات والمزارع والأراضي الفضاء بمارينا وسيدي كرير والقاهرة الجديدة وطريق مصر-الإسكندرية الصحراوي، بعدما كان كل ما يملكه قبل 20 عاماً شقة بعمارات الضباط بمنطقة الرماية بالجيزة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.