وول ستريت جورنال: دبلوماسيون غربيون وعرب يشككون بوجود مؤامرة في الأردن

655
ميدل ايست – الصباحية

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، الأحد، إن عدداً من الدبلوماسيين الغربيين والعرب، يشككون في اتهامات الحكومة الأردنية للأمير حمزة بن الحسين، واعتبروا أن هناك ترويجاً لشائعات حول المؤامرة المزعومة الإطاحة بالملك عبدالله الثاني دون وجود أدلة كافية.

ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسيين، الذين لم تسمهم، قولهم إنه لا يوجد أدلة على تورط أي شخص في الجيش الأردني في المؤامرة المزعومة، كما نقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين الغربيين قوله إن التوترات كانت تتفاقم في الديوان الملكي منذ فترة، مستبعداً أن يكون اعتقال الأمير حمزة رداً على أي تهديد وشيك.

المصدر نفسه، ذهب إلى اعتبار أن ما وقع يوم السبت 3 أبريل/نيسان، هو نتيجة “لتوترات تفاقمت منذ فترة طويلة على مستوى الديوان الملكي”، معتبراً أن يكون اعتقال الأمير حمزة راجعاً إلى الرد على أي تهديد وشيك.

المتحدث نفسه، يرجح أيضاً أن تكون موجة الاعتقال التي قادتها عمّان تحرِّكها “رغبة في خلق تهديد يهدف إلى إبقاء الأردن في دائرة الضوء” على حد تعبيره.

وأوضح المتحدث ذاته، أن الحكومة الأردنية تعتمد على صورتها باعتبارها “حصناً متيناً ضد اللا استقرار في المنطقة من أجل كسب دعم الحلفاء، على غرار واشنطن والرياض”.

بخصوص الأمير حمزة، قالت الصحيفة إن تحركاته الأخيرة ربما قد تكون هي التي أقلقت الملك، بعد أن تواصل في الفترة الأخيرة “مع القبائل الأردنية التي تشكل قاعدة أساسية لدعم النظام الملكي الأردني”.

ويتعلق الأمر، وفق الصحيفة نفسها، بقبائل العجلان، شمال البلاد، حيث تم استقباله خلال هذه الزيارة بهتافات مؤيدة له.

اتهامات بزعزعة الأمن

في الجهة المقابلة، قال نائب رئيس الوزراء الأردني أيمن الصفدي، في وقت سابق من اليوم الأحد، إن ما جرى بالأمس من توقيف للأمير حمزة واعتقال لبعض الشخصيات البارزة كانت نتيجة تحقيقات شمولية حثيثة قام بها الجيش والمخابرات العامة والأمن العام فترة طويلة، لتحركات تستهدف أمن الوطن واستقراره تشمل اتصالات وتعاوناً مع جهات خارجية.

وقال الصفدي، خلال ندوة صحفية، إن الأجهزة الأمنية تابعت لفترة طويلة نشاطات وتحركات للأمير حمزة والشريف حسن بن زيد وباسم عوض الله تستهدف أمن الوطن واستقراره، وتم رصد اتصالات وتحركات مع جهات خارجية لتحديد الوقت الأنسب لزعزعة أمن الأردن”.

كما نوه نائب رئيس الوزراء إلى أن “الأجهزة الأمنية رفعت للملك عبدالله الثاني توصية بتحويل القضية لأمن الدولة، بعد أن بينت التحقيقات وجود اتصالات لزعزعة الأمن في الأردن، لكن جلالة الملك ارتأى أن يتم الحديث مباشرة مع الأمير حمزة، ولكن لقاء بين رئيس هيئة الأركان المشتركة والأمير حمزة أمس انتهى بشكل سلبي”.

وأكد الصفدي أن التحقيقات أثبتت تمرير مسؤولين من دائرة الأمير حمزة “معلومات للمعارضة الخارجية، لتنفيذ مؤامرات تضعف استقرار الأردن”، كما “توازى ذلك مع نشاطات مجتمعية للأمير حمزة لدفع شخصيات للقيام بأمور تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار”.

وأشار وزير الخارجية إلى أن “الأمير حسن قام بنشر تسجيلين مصورين بعد ذلك يحرضان على تجييش المواطنين ضد الدولة، وبشكل غير مقبول في الأردن، كما تواصل شخص على ارتباط مع جهات أجنبية مع زوجة الأمير حمزة وعرض عليها وضع طائرة لمغادرة الأردن، وهو ما يثبت وجود مخطط لهز أمن الأردن”.

لكنه شدد في النهاية على أنه “تمت السيطرة بالكامل على التحركات ووأدها في مهدها”، وأضاف: “لكن التحقيقات لا تزال جارية، والجهات المختصة ستكشف عن كامل التفاصيل بعد انتهائها بالكامل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.