وول ستريت جورنال: اعتقال محمد بن نايف وشقيق العاهل السعودي بتهمة الخيانة

حملة اعتقالات لأمراء من العائلة المالكة

741
ميدل ايست – الصباحية

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر “مطلعة” قولها إن السلطات السعودية اعتقلت الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود، شقيق الملك سلمان، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، ابن شقيق الملك، صباح الجمعة بسبب محاولة انقلاب مزعومة.

وقالت الصحيفة إن اعتقال الشخصين اللذين وصفتهما بأنهما “من أكثر الشخصيات البارزة في المملكة ” من شأنه “تعزيز سلطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وإزاحة منافسيه على اعتلاء العرش.”

وذكرت الصحيفة نقلا عن المصادر أن حراسا من البلاط الملكي يرتدون أقنعة وملابس سوداء ذهبوا إلى منزلي الرجلين واعتقلوهما وفتشوا منزليهما، مشيرة إلى أنه قد وجهت لهما تهمة “الخيانة”.

نوهت الصحيفة أن أحمد بن عبد العزيز الأخ الأصغر للملك سلمان وعم ولي العهد  كان لفترة من الوقت، الأمل الكبير لأفراد الأسرة وغيرهم من المعارضين الذين كانوا يأملون أن يحاول منع صعود الأمير محمد الى العرش، لكنه لم يبدِ أي علامات على السعي للقيام بذلك.

وقالت الصحيفة إنه تم أيضا اعتقال أحد أشقاء الأمير محمد بن نايف، وذكرت المصادر أن الرجلين اللذين كانا يوما من الأيام على طريق الوصول إلى العرش، أصبحا مهددين الآن بالسجن أو الإعدام.

وقالت وول ستريت جورنال إنه لا توجد تفاصيل بشأن الجرائم المزعومة التي اعتقلوا بسببها.

وتولى الرجلان وزارة الداخلية من قبل لكن “تضاءلت مكانتهما في العائلة المالكة مع منح الملك سلمان ولاية العهد لنجله محمد”.

لكن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن السعودية تتهم الأميرين أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف بالخيانة العظمى، وقد توجه لهما عقوبة الإعدام.

ولفتت إلى أن اعتقال أمراء كبار في السعودية يأتي في وقت حساس للمملكة والعائلة المالكة أيضًا، إذ منع محمد بن سلمان الزيارات الدينية، كالعمرة، كإجراء لمنع تفشي فيروس كورونا، في وقت لم تنعكس إصلاحات ولي العهد على تقدم الاقتصاد السعودي.

وأثار الأمير محمد استياء بعض الفروع البارزة للعائلة الحاكمة من خلال تشديد قبضته على السلطة وبعض التساؤلات حول قدرته على القيادة في أعقاب مقتل صحفي بارز على يد عملاء سعوديين في 2018 وأكبر هجوم على البنية التحتية النفطية السعودية العام الماضي، كما قالت مصادر.

وأضافوا أن “أفراد العائلة المالكة الذين يسعون لتغيير خط الخلافة ينظرون إلى الأمير أحمد، الأخ الشقيق الوحيد الباقي على قيد الحياة للملك سلمان، كخيار محتمل يحظى بدعم أفراد الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.

ويقول المطلعون السعوديون والدبلوماسيون الغربيون إن الأسرة من غير المرجح أن تعارض ولي العهد في حين أن الملك البالغ من العمر 84 عامًا لا يزال على قيد الحياة ، مدركين أنه من غير المرجح أن ينقلب الملك على ابنه المفضل. وقام الملك بتفويض معظم مسؤوليات الحكم لابنه، لكنه لا يزال يترأس اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية ويستقبل شخصيات أجنبية.

واحتفظ الأمير أحمد بدرجة كبيرة من البعد الإعلامي منذ عودته إلى الرياض في أكتوبر 2018 بعد شهرين ونصف في الخارج. خلال الرحلة، بدا أنه ينتقد القيادة السعودية بينما كان يستجيب للمتظاهرين خارج منزل في لندن وهم يهتفون لسقوط أسرة آل سعود.

وكان من بين ثلاثة أشخاص فقط في مجلس البيعة، وهو مجلس مؤلف من كبار أعضاء أسرة آل سعود الحاكمة، الذين عارضوا تولي محمد بن سلمان ولي عهدًا في عام 2017، حسبما ذكرت مصادر في وقت سابق.

وتأتي هذه الاعتقالات الأخيرة في وقت يشهد توتراً شديداً مع إيران المنافسة الإقليمية، ومع تنفيذ ولي العهد الأمير محمد ما قيل إنها إصلاحات اجتماعية واقتصادية، بما في ذلك طرح عام أولي قدمته شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط في البورصة المحلية في ديسمبر الماضي.

وتعرض بن سلمان لانتقادات دولية بسبب الحرب المدمرة في اليمن، ومقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة باسطنبول واحتجاز ناشطات في مجال حقوق المرأة يُنظر إليها على أنه جزء من حملة قمع المعارضة.

وكانت السعودية اعتقلت نخبًا سياسية ودينية واجتماعية ونشطاء حقوق إنسان في حملة قمع واسعة شنها الأمير محمد بن سلمان ضد كل من يخالف توجهاته.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.