وفاة المفكر الإسلامي محمد عمارة .. ونجله يكشف عن وصيته الأخيرة

643
ميدل ايست – الصباحية

توفي في ساعة متأخرة من مساء الجمعة المفكر الإسلامي المعاصر، وعضو هيئة كبار العلماء، الدكتور محمد عمارة ، عن عمر ناهز 89 عاماً، عقب معاناة مع المرض استمرت 3 أسابيع، وفقاً لما أكده نجله. 

ونعى نجله خالد في منشور له عبر حسابه على فيسبوك وفاة والده المفكر محمد عمارة ـ وكتب قائلاً: “توفي أبي رحمه الله في هدوء وبدون أي ألم أو معاناة، تحيط به أسرته الصغيرة، ويدعو لأمي ولكل أولاده وأحفاده وأحبابه، وقال لكل واحد منهم: أحبك.. وأنا راض عنك”.

بحسب منشور خالد، فإن والده الدكتور محمد عمارة أوصى بـ “إكمال مشاريعه الفكرية وكتبه وأبحاثه، وهناك بعض الوصايا لتلاميذه، وكل من أحبَّ أبي رحمه الله أو تعلم منه شيئاً ما، أولها إقامة صلاة الجنازة أو صلاة الغائب على والدي في أكبر عدد ممكن من مدن العالم”.

وأشار إلى أن صلاة الجنازة على والده، اليوم السبت، بعد صلاة الظهر في مسجد الحمد بالتجمع الخامس، بجوار مجمع المحاكم، وأنه سيدفن في قريتهم “صروة” التابعة لمركز قلين في محافظة كفر الشيخ.

وتابع: “ثانيا تذكر أبي بدعاء من القلب في صلواتك، ثالثا نشر أفكار الدكتور محمد عمارة بين الناس في كل مكان بكل الطرق الممكنة، ورابعا، أن تحكي عنه وعن أفكاره لمن حولك ومن تعرف”.

https://www.facebook.com/khaled.emara.10/posts/10156874346041954

سيرة ذاتية 
ولد محمد عمارة مصطفى عمارة، في 8 ديسمبر/كانون الأول 1931،  في قرية صروة، بمركز قلين (محافظة كفر الشيخ) في مصر، لأسرة فلاحية، فكان أبوه يعمل في الزراعة، وبدأ حفظ القرآن في كُتاب القرية وهو في السادسة من عمره، فأكمله وجوَّده، وفقاً لموقع “الجزيرة.نت”.

درس في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وفُصل من الكلية عام 1957 لمدة سنة، لتزعمه انعقاد مؤتمر سياسي وطني وقومي، ثم اعتُقل 1959 وهو في السنة الرابعة لمدة خمس سنوات ونصف السنة في أثناء أزمة السلطة مع التيار اليساري، وبعد خروجه من السجن حصل على الليسانس 1965.

تخصص عمارة في الفلسفة الإسلامية، ونال الماجستير عام 1970 بأطروحة “مشكلة الحرية الإنسانية عند المعتزلة”، ثم الدكتوراه 1975، برسالته “نظرية الإمامة وفلسفة الحكم عند المعتزلة”.

يقول أكرم ذياب، وقد نشر بحثاً موسعاً للرد على أفكار عمارة، إن الأخير عاش سلسلة من التحولات الفكرية “وقد مر بأطوار (…) من الماركسية إلى الاعتزال فالسلفية إلى غير ذلك”.

تعمق الموقف الإسلامي لدى عمارة بظهور الصحوة الإسلامية في السبعينيات، فبدأ نشاطه العلمي في إظهار محاسن الإسلام وتعرية دعاة الماركسية الاشتراكية، مستخدماً مصطلحاتهم ومفاهيمهم مثل: الحرية والعدالة والتكافل الاجتماعي.

ترك عمارة نحو 240 مؤلفاً، ما بين كتاب ودراسة، ومن هذه المؤلفات: “التفسير الماركسي للإسلام”، “معالم المنهج الإسلامي”، “الإسلام والمستقبل”، “نهضتنا الحديثة بين العلمانية والإسلام”، “الغارة الجديدة على الإسلام”، “التراث والمستقبل”، “الإسلام والسياسة: الرد على شبهات العلمانيين”، “الجامعة الإسلامية والفكرة القومية”.

وعقب إطاحة الجيش بالرئيس الراحل محمد مرسي أصدر عمارة بيانا أكد فيه أن ما حدث في 3 يوليو/تموز 2013 هو “انقلاب عسكري على التحول الديمقراطي الذي فتحت أبوابه ثورة 25 يناير2011”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.