ميدل ايست –
شارك عشرات الألاف من الجزائرين اليوم الجمعة في مظاهرات حاشدة تطالب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الاستقالة من منصبة، بعد أيام من دعوة الجيش له بالتنحي عن منصبه.
وبدأت منذ صباح اليوم التحضير وتجمع الحشود من مختلف مناطق العاصمة، لحشد أكبر تجمع يصر على رحيل بوتفليقه ونظامه الحاكم، في مشهد يؤكد إصرار الجزائرين على تحقيق مطالبهم.
وشهد وسط العاصمة مظاهرات حاشدة شارك فيها جميع فئات الشعب الجزائري وهم يهتفون بأخوة الجيش والشعب، ويطالبون بعدم إشراف رموز نظام بوتفليقة على المرحلة المقبلة.
حلفاء بوتفليقة بدؤوا يتخلوا عنه شيئاً فشيئا وحتى ممن كان يؤيده في جميع قراراته، حتى قبل أن يسقط بالكامل الجميع بدأ وكأنه يبحث عن طوق النجاه من سفينة بوتقليقة الغارقة ، في ظل اصرار الجزائرين على المضي قدما نحو تحقيق كامل مطالبهم.
دعوة الجيش الجزائري الثلاثاء الماضي والتي جاءت على لسان رئيس أركان الجيش ، الفريق أحمد قايد صالح ، والتي دعا الى تفعيل إجراء دستوري لتنحية بتوتفليقة من السلطة، كانت بمثابة المسمار الأخير في حكمه بعدما تخلى الجيش عنه، وسرعان تخلى عنه حتى المسؤولين الذين لطالما تحمسوا لبقاء رئيس الدولة في الحكم.
المزيد :قائد الجيش الجزائري ينقلب على الرئيس بوتفليقة
أبرز المتساقطين
وشهدت الأيام القليلة الماضية تسارع في المتساقطين من حول بوتفليقة وكان من أبرزهم ، أمين الاتحاد العام للعمال في الجزائر، عبد المجيد سيدي السعيد، وهو أحد أكثر المادحين للرئيس والداعين إلى استمراره رغم مرضه، أعلن أنه يدعم اقتراح الجيش بتنحيته.
بالإضافة الى رئيس منتدى رجال الأعمال، علي حداد، (إمبراطور المال في الجزائر) أعلن عن استقالته من منصبه.
كما أن حزب جبهة التحرير الوطني- الذي يرأسه بوتفليقة، وصاحب الأغلبية في البرلمان- الوحيد الذي لم يعلن تخليه عن الرئيس، لكن أصوات المنشقين أصبحت تتصاعد شيئاً فشيئاً.
وباتت صورة الفريق أحمد قايد صالح ، اليوم هي التي تتصدر الخبر الرئيسي في جميع وسائل الإعلام ، حتى الصحف المحسوبة على الحكومة وبوتفليقة ، ويبدو أن مقاليد الحكم قد انتقل من رئاسة الجمهورية وأصبحت بين يديه
وكتبت صحيفة ” المجاهد” الحكومية أمس الخميس إن رحيل بوتفليقة “هو الآن بين أيدي المجلس الدستوري، وهو الهيئة الوحيدة لتفعيل” الإجراء الذي اقترحه صالح لإعلان “ثبوت المانع بسبب المرض الخطير والمزمن”، إلا إذا قرر الرئيس الاستقالة.