واشنطن تحقق مع السعودية والإمارات بشأن وصول أسلحة أمريكية للمتمردين في اليمن

1٬075
ميدل ايست – الصباحية

 أعلنت واشنطن، أن وفدا مشتركا يضم محققين تابعين لوزارتي الخارجية والدفاع، أجرى زيارة إلى الإمارات والسعودية للتحقيق في النتائج التي توصلت إليها شبكة سي أن أن عن وصول أسلحة أمريكية الصنع نُقلت إلى مقاتلي المتشددين والميليشيات الانفصالية في اليمن.

وكانت شبكة ” CNN ” قد توصلت من خلال تحقيقات أجرتها عن انتهاك كل من السعودية والإمارات لاتفاقيات بيع الأسلحة، المبرمة مع الولايات المتحدة، وذلك من خلال وصول أسلحة أمريكية الصنع إلى مقاتليين ومليشيات أنفصالية في اليمن.

وأشارت الشبكة إلى أنها حصلت على مذكرة من وزارة الخارجية الأمريكية أفادت أن “الأجوبة غير الكاملة المتكررة” من السعودية والإمارات أخرت سير هذا التحقيق، والذي فُتح مطلع العام الجاري.

وتنص الرسالة على أن وفداً مشتركاً من الخارجية والبنتاغون أجرى زيارة إلى الإمارات في سبتمبر الماضي، للتأكد مما جرى للعربات المدرعة التي زودت واشنطن أبوظبي بها، مضيفة أن “زيارة مشابهة مزمعة إلى السعودية ستجري في نوفمبر الجاري”.

وتهدف وزارة الخارجية الأمريكية من هذه الزيارة إلى “الاطلاع على الرواية الكاملة حول الظروف المتعلقة بهذه المعدات وأي خرق محتمل للاتفاقيات”، وفقاً للرسالة.

الرواية الكاملة

وأرسلت الخارجية هذه الرسالة إلى المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، إليزابيث وارن، التي حاولت الاتصال بإدارة الرئيس دونالد ترامب مرتين على الأقل خلال العام الجاري للحصول على أجوبة حول تزويد أمريكا المتواصل لأطراف الحرب المدمرة في اليمن، بالسلاح.

وتوصلت التحقيقات المستمرة التي أجرتها سي إن إن إلى أن المركبات المدرعة الأمريكية الصنع (المعروفة باسم المركبات المحمية ضد الألغام والكمائن) التي بيعت إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية قد تم نقلها- في انتهاك لاتفاقياتها مع واشنطن- إلى مجموعات تشمل المقاتلين المرتبطين بالقاعدة والمتمردين المدعومين من إيران والميليشيات الانفصالية.

ومنذ ذلك الحين تحولت هذه الفصائل ضد القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دولياً والتي تدعمها الولايات المتحدة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المالكي لشبكة CNN إن “جميع المعدات العسكرية تستخدمها القوات السعودية وفقًا لشروط وأحكام المبيعات العسكرية الأجنبية (FMS) التي تبنتها الحكومة الأمريكية وعملاً بقانون مراقبة تصدير الأسلحة”.

وفي أكتوبر / تشرين الأول، قال مسؤول إماراتي رفيع المستوى: “لم تكن هناك حالات تم فيها استخدام معدات أمريكية الصنع دون إشراف مباشر من الإمارات العربية المتحدة، باستثناء أربع سيارات استولى عليها العدو”.

 

المزيد : العثور على أسلحة إماراتية وأمريكية في مجمع لميليشيات حفتر

 

وفي فبراير، أعلنت الخارجية فتح تحقيق مشترك مع البنتاغون في عملية نقل الأسلحة، وهو أمر غير مسموح به في الاتفاقيات المبرمة بين واشنطن وحليفتيها.

وفتحت التحقيقات بعد نشر “سي إن إن” معلومات تفيد بأن العربات المدرعة أمريكية الصنع المعروفة باسم “MRAPs” والتي بيعت للسعودية والإمارات، تم نقلها إلى جماعات من ضمنها مقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة، ومتمردون مدعومون من إيران وميليشيات انفصالية.
وأوضحت شبكة “سي إن إن” أن تلك العربات “استخدمتها المجموعات المسلحة ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وتدعمها الولايات المتحدة”.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية لم تجب على طلبات عدة للتعليق على الرسالة المذكورة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، نفى المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، العقيد تركي المالكي، تلك المزاعم.
وقال للشبكة: “استخدام جميع المعدات العسكرية من قبل القوات السعودية يتماشى مع شروط المبيعات العسكرية الأجنبية التي تتبناها الحكومة الأمريكية، ومع تنفيذ لوائح الاتجار الدولي للأسلحة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.