ميدل ايست – الصباحية
تصاعدة حدة التوتر بين الهند والباكستان ، على الجزء المتنازع عليه في ولاية ( جامو وكشمير ) الخاضع للإدارة الهندية في كشمير، وذلك بعد إلغاء تشريع كان يعطي سكان الولاية التي يعيش فيها غالبية مسلمة امتيازات قانونية من ضمنها حقوق التمل، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التهديدات بإشعال حرب بين البلدين النووين من جديد.
الدستور الهندي أعطى إقليم “جامو وكشمير” وضعاً خاصاً في المادة 370 يتمتع فيه باستقلالية في الشؤون الإدارية عدا تلك المتعلقة بالخارجية والدفاع والاتصالات.
وفي 5 أغسطس ألغت الحكومة الهندية الاستقلال الدستوري لإقليم جامو وكشمير في شمال البلاد، وأعلنت أنه أصبح باطلاً، حيث ينص الوضع الخاص لجامو وكشمير على الحفاظ على حقوق سكانها، وهو موروث من الشروط التي وضعتها إمارة كشمير للقبول بالانضمام إلى الهند عند استقلالها عام 1947.
وبإلغاء هذه المادة تصبح المادة “35A” باطلة بشكل تلقائي، وهي التي كانت تمنع الأجانب في جامو وكشمير من شراء الأراضي والحصول على فرص عمل في المنطقة.
-
الهند تريد من وراء خطوتها حماية الشخصية الديموغرافية للإقليم، وعدم السماح بالهجرة إليه من المناطق الأخرى من الهند، وهو ما يثير غضب القوميين الهندوس المتطرفين، الذين يمثلهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والذي يسعى إلى تشجيع الهجرة إلى كشمير بهدف تغيير الهوية الديموغرافية للإقليم الوحيد ذي الغالبية المسلمة في الهند.
حيث تمثل كشمير أهمية استراتيجية لها فهي تعتبرها عمقاً أمنياً استراتيجياً لها أمام الصين وباكستان، وتنظر إليها على أنها امتداد جغرافي وحاجز طبيعي مهم أمام فلسفة الحكم الباكستاني التي تعتبرها قائمة على أسس دينية ممَّا يهدد الأوضاع الداخلية في الهند.
تخشى الهند إذا سمحت لكشمير بالاستقلال على أسس دينية أو عرقية، أن تفتح باباً لا تستطيع أن تغلقه أمام الكثير من الولايات الهندية.
باكستان كشمير
إقليم كشمير بالنسية لباكستان يعتبر منطقة استراتيجية وحيوية لأمنها، وذلك لوجود طرق رئيسية وشبكة للسكة الحديد في سرحد وشمالي شرق البنجاب، وينبع من الأراضي الكشميرية ثلاثة أنهار رئيسية للزراعة في باكستان، ممَّا يجعل احتلال الهند لها تهديداً مباشراً للأمن المائي الباكستاني.
وقد أثار الخطوة الهندية غضب الشارع الباكستاني وعقد مجلس الشيوخ جلسة طارئة لمناقشة قرار الهند إلغاء الوضع الدستوري الخاص لإقليم جامو وكشمير، واعتبرت أنه وضع غير قانوني وينتهك قرارات الأمم المتحدة.
كما أعلن الجيش الباكستاني، في 6 أغسطس 2019، استعداده “الذهاب إلى أقصى حد ممكن، للإيفاء بواجبه” تجاه إقليم كشمير المتنازع عليه، عقب إعلان الهند إلغاء مادة دستورية تمنح الإقليم وضعاً خاصاً يخوله وضع قوانينه بمعزل عن الحكومة المركزية.
وحذر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الخميس، من خطر تعرض المسلمين في كشمير إلى ما أسماه “مذبحة وتطهير عرقي”، متوعداً الهند بالرد على أي عدوان على الشطر الباكستاني من كشمير، وذلك مع تصاعد الأحداث إثر إلغاء نيودلهي للحكم الذاتي في الجزء الهندي من كشمير.
وقال خان، عبر حسابه على تويتر: “في كشمير المحتلة من الهند، 12 يوماً من حظر التجول، وإرسال قوات إضافية إلى منطقة فيها تواجد عسكري كبير بالفعل، وانقطاع كامل للاتصالات، مع سابقة (رئيس وزراء الهند ناريندرا) مودي في التطهير العرقي للمسلمين في ولاية غوجارات”، مشيرا إلى أعمال العنف التي وقعت في الولاية عام 2002 عندما كان يحكمها مودي بين بين الهندوس والمسلمين.
أضاف رئيس وزراء باكستان: “هل سيشهد العالم بصمت على مذبحة أخرى وتطهير عرقي للمسلمين في كشمير المحتلة من الهند، مثلما حدث في مذبحة سربرنيتشا (التي وقعت في البوسنة عام 1995)”. وتابع يقول: “أريد أن أحذر المجتمع الدولي من أنه إذا سمح بحدوث ذلك فستكون هناك تداعيات وردود فعل في العالم الإسلامي تدفع نحو التطرف والعنف”
بھارت کے زیر تسلط مقبوضہ کشمیر میں 12 روز سے جاری کرفیو, پہلے ہی سے فوجی کثرت والے مقبوضہ علاقے میں مزید فوجوں کی تعیناتی، آر ایس ایس کے غنڈوں کو مقبوضہ وادی میں بھجوانے، اطلاعات و وسائلِ ابلاغ کی مکمل بندش اور گجرات میں مودی کے ہاتھوں مسلمانوں کے قتل عام کی نظیر سامنے رکھتے ہوئے
— Imran Khan (@ImranKhanPTI) August 15, 2019
وقد بات أمرا متوقعاً نشوب حرب رابعة بين البلدين المتنازعين ، وهو ما تحاول الدول الكبرى إيقافه ، وذلك لأن الحرب الجديدة لن تكون كسابقاتها، ذلك أن البلدين يملكان اليوم أسلحةً نووية، وهو ما لم يكن متوفراً في الحروب الثلاث السابقة، بحسب وليد شفيق، الباحث في مجال العلوم السياسية في جامعة “هلسنكي” الفلندية.