إيران تشن هجوماً صاروخياً على قاعدة أمريكية في الأردن وواشنطن تلوّح باستئناف الحرب

17

شنت إيران هجوماً صاروخياً باليستياً استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، في أول تصعيد مباشر من هذا النوع منذ تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العمليات العسكرية ضد طهران لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، في خطوة أثارت مخاوف من انهيار جهود التهدئة وعودة المواجهة العسكرية بين الجانبين.

وأعلن مسؤول أمريكي أن إيران أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه القاعدة الأمريكية، فيما أكد الجيش الأمريكي نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض جميع الصواريخ، دون الإعلان عن وقوع إصابات أو أضرار.

ويأتي الهجوم في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف محادثات أوسع بين واشنطن وطهران، الأمر الذي يضع إدارة ترامب أمام ضغوط لاتخاذ قرار بشأن مستقبل المسار التفاوضي وإمكانية العودة إلى الخيار العسكري.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن الهجوم يمثل تحولاً في أسلوب المواجهة الإيرانية، إذ انتقلت طهران، بحسب تقييمهم، من الرد على الضربات الأمريكية داخل أراضيها إلى تنفيذ هجمات صاروخية مباشرة ضد القوات الأمريكية، في ما اعتبروه محاولة لفرض معادلة جديدة وإجبار واشنطن على اتخاذ موقف حاسم.

وفي تطور متزامن، أعلن الجيش الأمريكي أن مقاتلات أمريكية وسعودية شنت غارات على مواقع في العراق قال إنها تضم جماعات مدعومة من إيران، موضحاً أن تلك الفصائل كانت قد نفذت، بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني وفق الرواية الأمريكية، هجمات استهدفت القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة السعودية خلال الأيام الماضية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الهجمات التي تعرضت لها القوات الأمريكية لم تحقق أهدافها، مشيرة إلى استمرار حالة التأهب في صفوف القوات المنتشرة في المنطقة تحسباً لأي تصعيد جديد.

وجاءت الضربات الأمريكية السعودية بعد سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت منشآت للطاقة في السعودية وقواعد أمريكية في المنطقة، وهو ما دفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية ضد الفصائل التي تتهمها بالارتباط بإيران.

وقبل ساعات من الهجوم الإيراني، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستستأنف عملياتها العسكرية ضد إيران إذا لم تنجح الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن الوقت المتاح أمام المسار الدبلوماسي “ليس مفتوحاً”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه سلطنة عُمان جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، في محاولة للتوصل إلى تفاهم بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات أوسع بشأن تهدئة الصراع.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات الإيرانية بشأن إعلان الولايات المتحدة مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي، بينما تواصل الأطراف الإقليمية والدولية متابعة التطورات وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية وتأثيرها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.