نصر الله .. ما جرى في بيروت يفتح مرحلة جديدة من الصراع

357
ميدل ايست – الصباحية

اعتبر حسن نصر الله، الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية، أن أعمال العنف والاشتباكات الدامية التي وقعت في بيروت الخميس الماضي،  خطيرة ومفصلية وستشكل مرحلة جديدة في التعامل مع السياسة الداخلية، متهماً حزب القوات اللبنانية المسيحي بالوقوف خلف هذا الأحداث.

وقال نصر الله في أول تصريحات له منذ أعمال العنف التي كانت الأسوأ في لبنان منذ أكثر من عشر سنوات، إن حزب الله يملك أكثر من 100 ألف مقاتل مع عتادهم في داخل لبنان.

واتهم نصر الله حزب القوات اللبنانية بمحاولة جرّ البلاد إلى “الحرب الأهلية” والعمل على جعل المسيحيين يشعرون بخوف دائم من الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال إن حزب القوات أطلق الرصاص على مناصري حزب الله وحركة أمل؛ مما أوقع 7 قتلى الخميس الماضي.

واتهم حزب القوات برفض الحوار مع الآخر، وبأنه “لا يريد أي انفتاح بين المسلمين والمسيحيين ولا نسيان خطوط التماس”.

وأضاف “أكبر تهديد للمجتمع المسيحي وأمنه في لبنان هو حزب القوات اللبنانية”.

ورأى أن كل ما صدر عن حزب القوات من تصريحات ومواقف كان تبنيا “كاملا لمجزرة يوم الخميس”.

وقال نصر الله إنه بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان “منعنا دخول أي مسلح من حركة أمل وحزب الله لمناطق المسيحيين”.

وقال إن المسيحيين في لبنان “هم المادة التي يتم العمل عليها لزعامة شخص وهيمنة حزب وخدمة مشاريع خارجية”.

وذكّر نصر الله اللبنانيين بوجود مليشيا مقاتلة لحزب القوات يجري تسليحها وتنظيمها. وأضاف أن هناك من لا يرى في لبنان سلاحا غير سلاح حزب الله”.

 

جديرٌ ذكره، أنه في يوم الخميس الماضي قُتل سبعة من الشيعة في أعمال عنف ببيروت، بينما كانت حشود في طريقها لاحتجاجات دعت إليها جماعة حزب الله، المدعومة من إيران، وحليفتها حركة أمل.

 

بينما ندد حزب القوات اللبنانية بأحداث يوم الخميس وألقى بالمسؤولية عن العنف على “تحريض” حزب الله ضد القاضي طارق البيطار، المحقق الرئيسي بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت، العام الماضي، نافياً كل الاتهامات التي يوجهها له حزب الله.

من جانبه، ألقى حزب القوات اللبنانية باللائمة في إثارة الاضطرابات على الجانب الآخر بإرساله أنصاره إلى حي مسيحي هو عين الرمانة، حيث يقول إن أربعة سكان أصيبوا قبل أن تنطلق أي رصاصة.

يحدث هذا، في الوقت الذي لم يحرز فيه التحقيق في انفجار المرفأ، الذي أدى في الرابع من أغسطس/آب من عام 2020، إلى مقتل أكثر من 200 شخص وتسبب في دمار واسع ببيروت، تقدُّماً يُذكر وسط معارضة من فصائل سياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.