حث حقوقيون ونشطاء مدافعون عن الحريات الحكومة البريطانية لبذل كل الجهود في سبيل التصدي للتصاعد الخطير في انتهاكات حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية.
وشارك هؤلاء في ندوة نظمت الحملة الدولية للحريات في الإمارات في البرلمان البريطاني حول انتهاكات حقوق الإنسان في دولة الإمارات.
وقال منظمو الندوة إن خروج بريطانيا من الاتحاد زاد من أهمية علاقة المملكة المتحدة بدولة الخليج؛ وتم الإعلان مؤخرًا أن التجارة الثنائية بين لندن وأبوظبي من المتوقع أن تتضاعف إلى 25 مليار جنيه استرليني بحلول عام 2020.
وأكد المتحدثون في الندوة، أن السلطات في الإمارات أصبحت قمعية بشكل متزايد – لدرجة أن الإمارات لديها الآن واحدة من أعلى معدلات للسجناء السياسيين للفرد الواحد في أي مكان في العالم.
وأثار الناشط الصحفي “بيل لاون”، قضية الدكتور ناصر بن غيث، و الصحفي تيسير النجار والناشط الحقوقي أحمد منصور وجميعهم معتقلون حالياً في الإمارات بتهم تتعلق بحرية التعبير.
وأدى التنكيل بهؤلاء للكشف عن حملة الإمارات ضد الأوساط الأكاديمية والصحافة الحرة والأصوات المعارضة في المجتمع.
ووصف مراسلو الشرق الأوسط وهم يثيرون “قضية حقوق الإنسان في واحدة من أكثر الدول قمعية على وجه الأرض” هؤلاء المعتقلين بأنهم “سجناء رأي” و بأنهم “أبطال” وانتقدوا الحكومات الغربية ووسائل الإعلام لعدم إدانتهم لما يتعرض له هؤلاء الناشطون.
من جهته، وجه ديفيد ويرنغ المتخصص في شؤون الخليج، ومؤلف الكتاب القادم: “أنجلو عرب: لماذا تهم ثروة الخليج المملكة المتحدة”، مزيدا من الانتقادات للإمارات.
وقال ويرنغ إن الحكومة البريطانية كانت “متواطئة” في انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات بسبب علاقتها الطويلة معها، والتي بدأت منذ أيام الإمبراطورية وتستمر اليوم مع النفط والتجارة والاستثمار، وصفقات الأسلحة.
واعتبر أنه إذا أرادت الحكومة البريطانية فعلاً، فإنه يمكنها وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. وقال إنه على ما يبدو أنه يناسب مصالح بريطانيا “وجود نظام استبدادي في الإمارات”.

وفي السنوات الأخيرة سجّل سِجل حقوق الإنسان في الإمارات انتقادات حادة من هيئات الأمم المتحدة العاملة، التي لاحظت ارتفاعًا حادًا في حالات الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري.
وقال “درواري دايك”، الباحث في حقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية سابقًا إن الإمارات تجاهلت العديد من الطلبات والتوصيات المقدمة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة بهدف تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وأضاف: إنه “مراراً وتكراراً” فشلت دولة الإمارات في الانخراط بجدية مع آليات الأمم المتحدة وعملياتها، ومن الضروري أن تقوم الحكومة البريطانية بالمزيد من أجل “محاسبة السلطات في الإمارات” على انتهاكاتها المنتظمة لحقوق الإنسان.
وطالب “دايك” بالتأكد من أن الصفقات التجارية المستقبلية مشروطة بالامتثال للتشريعات الدولية لحقوق الإنسان.
وبالرغم من ذلك، لقت ديفيد ويرنغ إلى أن بريطانيا تفتقر للإرادة السياسية لتنفيذ ذلك. ولذا فإن الأمر متروك للأشخاص العاديين في جميع أنحاء بريطانيا للقيام بالضغط اللازم لدفع لندن لتحقيق ذلك.