نجل الداعية سلمان العودة : بن سلمان يعيدنا لعصور الظلام

657

ميدل ايست –

قال الباحث السعودي الشاب عبد الله سلمان العودة ابن الداعية المعروف سلمان العودة الذي تعتقله السلطات السعودية منذ سبتمبر الماضي ، نشر  مقالا في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن سيرة المملكة العربية السعودية مع قضية الديمقراطية والشوري منذ تأسيسها، وصولا إلى عهد ولي العهد محمد بن سلمان.

وقال العودة في مقاله  إنه “منذ أن تأسس النظام الحالي للمملكة العربية السعودية في ثلاثينيات القرن الماضي، وعد عدد متعاقب من الملوك وأولياء العهد بوضع أو حاولوا وضع نوع من الآليات الديمقراطية موضع التنفيذ”.

ويضيف: “إلا أن ولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان، والذي برز من بين أقرانه من أبناء الجيل الجديد داخل العائلة الحاكمة كزعيم للمملكة، يبدو عازما على إعادة المملكة إلى أعراف حقبة ما قبل المملكة العربية السعودية، حيث أنه بزّ كل أسلافه في ترسيخ دعائم النظام الملكي المطلق”.

وأشار العودة إلى ما ذكره ابن سلمان في حوار مع مجلة “ذي أتلانتيك”، حين قال إن “الملكية المطلقة ليست خطرا على أي بلد”، وإنها (الملكية المطلقة) “في فرنسا هي التي ساعدت على إيجاد الولايات المتحدة من خلال مساندتها”.

ورأى العودة أن ابن سلمان من خلال هذا الكلام “يتبنى بشكل كامل الموقف السابق على الحداثة، والذي تخلى عنه تقريبا جميع أسلافه، بما في ذلك جده الملك عبد العزيز مؤسس المملكة العربية السعودية في شكلها الحالي”، ما يعني أنه “من خلال ترويجه للملكية المطلقة وتخليه حتى عن مجرد الوعد بالديمقراطية، يكشف عن أن نظرته إلى الملكية أشد تخلفا من نظرة جده”.

وأشار إلى أن ظاهرة الربيع العربي “ربما حفزت أصحاب العريضة وأدت إلى اكتسابها شهرة واسعة. ولكن هذه المرة لم يقدم عبد الله، الذي كان يتربع على عرش المملكة، وتوفي بعد ذلك، أي وعود بالديمقراطية”.

وينتهي الباحث إلى عهد ولي العهد محمد بن سلمان، والذي “ل يَعِد سوى بعهد طويل من الملكية المطلقة والقبضة الحديدية على السلطة”.

ويقول: “المفارقة أنه (ابن سلمان) بينما وعد بمستقبل اقتصادي براق ضمن مبادرته لإقامة مدينة عصرية باسم “نيوم”؛ وعد أيضا بتراجع ديني إلى نفس الأوضاع التي نجم عنها أسوأ حادث إرهابي تعرضت له البلاد في عام 1979”.

وتحدث الباحث عما حصلت عليه إدارة ابن سلمان من  “تغطية إعلامية إيجابية في الولايات المتحدة بفضل خطابها الذي يتحدث عن مستقبل تكنولوجي، بما في ذلك الحديث عن مدينة تدار آليا، وكذلك بسبب سماحها للنساء بقيادة السيارات”. ثم حذّر قائلا: “ولكن ينبغي ألا ينخدع بذلك أحد، فنحن نشهد عودة إلى ماضي المملكة العربية السعودية. ومن خلال تخليه عن الوعد بالديمقراطية، لربما يتجه ولي العهد فعليا نحو العودة بالمملكة العربية السعودية إلى عصور التخلف والظلام”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.