ميدل ايست – الصباحية
أعلن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته ، مساء الأحد ، قبوله بإجراء انتخابات داخلية في حزب «الليكود»، الذي يتزعمه، خلال الأسابيع الستة المقبلة، بعد اتهامه في قضايا فساد .
ويواجه نتنياهو، المتهم بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا فساد ، معضلتين مصيريتين، الأولى بقاؤه على رأس حزب الليكود، في ظل مطالبة منافسين له بإجراء انتخابات تمهيدية داخلية لاختيار قيادة جديدة للحزب، والثانية إمكانية مطالبته بالاستقالة من رئاسة الوزراء بسبب توجيه لائحة الاتهام الرسمية ضده.
وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية، إن نتنياهو اتفق مع حاييم كاتس (المسؤول عن الانتخابات الداخلية في حزب الليكود على إجراء انتخابات داخلية خلال 6 أسابيع.
ويعيش نتنياهو في وضع سياسي صعب خاصة بعد إعلان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية “أفيخاي مندليبليت” وتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بتهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في 3 ملفات فساد.
وينافس نتنياهو على زعامة الحزب، جدعون ساعر، الذي يقول إنه قادر على تشكيل الحكومة في حال رئاسة الحزب، والذي يطالب بإجراء انتخابات داخلية للحزب قبل نهاية ولاية الكنيست (21 يوماً)، حتى يتمكن من تشكيل حكومة، قبل اللجوء لانتخابات ثالثة.
والخميس كلف الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، الكنيست (البرلمان) باختيار أحد أعضائه لتشكيل حكومة بعد فشل نتنياهو وبيني غانتس، في هذه المهمة.
وينص القانون على أنه يجوز لغالبية 61 على الأقل من أعضاء الكنيست (من أصل 120) أن يطلبوا كتابةً في غضون 21 يوماً، من الرئيس، تفويض المهمة لعضو في الكنيست.
رفض وقبول
وقد سبق إن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد مقربين منه بأنه لن يكرر «خطأ» سلفه إيهود أولمرت ويقدم استقالته بعد اتهامه رسمياً في قضايا فساد، كما لن يسمح بإجراء انتخابات تمهيدية مبكرة في حزب الليكود الذي يتزعمه لاختيار خليفة له.
وأخبر نتنياهو مقربيه أنه لن يسمح بإجراء انتخابات تمهيدية عاجلة بالليكود، حتى بعد انقضاء مهلة مدتها 21 يوماً، أمام الكنيست، بدأت الأربعاء الماضي، لاختيار أحد أعضائه لتشكيل حكومة بعد فشل نتنياهو ومنافسه زعيم حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس، في هذه المهمة.
المزيد : نتنياهو في مهب الريح .. وحزبه يبحث عن اختيار بدل له
وفي حال انقضاء هذه المدة ينص القانون الإسرائيلي على حل الكنيست بشكل تلقائي والذهاب لانتخابات عامة ثالثة خلال تسعين يوماً من لحظة حل البرلمان، الأمر الذي يبدو أن ساعر يسعى لتجنبه من خلال إعلان رغبته في خلافة نتنياهو بالحزب وتشكيل الحكومة خلال مهلة الـ21 يوماً.
وفيما يتعلق بإمكانية استقالته من رئاسة الحكومة، نقل مقربون من نتنياهو قوله في جلسات مغلقة إنه لن يرتكب الخطأ الذي ارتكبه سلفه رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت الذي استقال من منصبه في عام 2008، بسبب الشروع بتحقيقات في قضايا فساد ضده.
وتقدمت الأحد «الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل» (مستقلة) بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية طالبت فيه باستقالة نتنياهو بشكل فوري من منصبه في رئاسة الوزراء، حسبما ذكرت صحيفة «معاريف».