ميدل ايست – الصباحية
أعلن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن الشروع في بناء أول بلدة في هضبة الجولان السورية المحتلة، وستحمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، وذلك تقديرا لجهوده في الاعتراف الرسمي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة
وأضاف نتنياهو، في تغريدة على تويتر، “عثرنا على موقع معين في هضبة الجولان، حيث ستقام البلدة التي ستحمل اسم الرئيس الأمريكي ترامب، وقد شرعنا في عملية البناء”.
وفي 23 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن نتنياهو، اعتزامه إطلاق اسم “ترامب”، على إحدى القرى أو المدن في هضبة الجولان، وأن ذلك يأتي”امتنانا له على اعترافه بسيادتنا الأبدية عليها (الهضبة)”.
المزيد : حكومة نتنياهو تبلور خطة تستهدف تكثيف بناء المستوطنات في الجولان السوري المحتل
وفي مارس/ آذار الماضي، وقّع ترامب، في البيت الأبيض، بحضور نتنياهو، مرسوما اعترف بمقتضاه بـ”سيادة” تل أبيب على الهضبة السورية، في خطوة فجرت استنكارا دوليا واسعا.
وكانت حكومة نتنياهو قد أعلنت في وقت سابق عن بلورت خطة لتطوير هضبة الجولان، حيث تهدف الخطة إلى إسكان ربع مليون مواطن اسرائيلي بعد ثلاثة عقود من الزمن وذلك بالتزامن مع مرور مائة عام على تأسيس الدولة، حيث تشمل الخطة بناء 30 ألف وحدة استطانية جديدة وزيادة عدد سكان مستوطنة كتسرين، قرية قرين المهجرة ، بثلاثة أضعاف و إقامة مستوطنتين جديدتين.
كما وتتضمن الخطة إيجاد فرص عمل ومشاريع في مجالي المواصلات والسياحة، وقد لفتت الهيئة أن هدف الحكومة من هذا المخطط إسكان 250 ألف مواطن (مستوطن) حتى عام 2048 في الجولان المحتل .
المزيد : ترامب يوقع على الإعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان
واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية عام 1967، وفي 1981 أقر الكنيست (البرلمان) قانون ضمها إلى إسرائيل، لكن المجتمع الدولي ما زال يتعامل مع المنطقة على أنها أراض سورية محتلة.
وسبق أن أثار ترامب غضبا عربيا وانتقادات دولية بإعلانه، عام 2017، القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، التي تحتل المدينة الفلسطينية منذ 1967، في وضع لا يعترف به المجتمع الدولي أيضا.
المزيد : رفض دولي لاعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان
وشجبت أغلب دول العالم بالقرار الأمريكي ، فقد ندد كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالقرار و قال “إنه إعلان باطل شكلا وموضوعا، ويعكس حالة من الخروج على القانون الدولي روحا ونصا، تخصم من مكانة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، بل وفي العالم”.
كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيرش ، أن أي قرار يتعلق بإنهاء الأزمة السورية لابد أن يضمن الأراضي الإقليمية السورية، بما فيها الأراضي المحتلة في مرتفعات الجولان.