ميدل ايست –
أعنت قوات مدينة الزاوية الموالية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج اليوم الجمعة ، السيطرة على الشريط الساحلي للعاصمة طرابلس ، وتكبيد قوات خليفة حفتر خسائر فادحة وأسر العشرات من المقاتلين والمعدات ، بعد محاولة الجيش الوطني بقيادة حفتر الزحف نحو طرابلس .
وكان اللواء حفتر قائد القوات المدعومة من مجلس نواب طبرق، شرقي ليبيا، أعلن الخميس، عن ما أسماه بانطلاق عملية “تحرير طرابلس” وتحرك قواته بهدف السيطرة على العاصمة طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها السراج والمدعومة من المجتمع الدولي .
وتقدم مقاتلو حفتر في اتجاه غرب البلاد، وسيطرت قوّات موالية له مساء الخميس على حاجز كوبري 27 العسكري الواقعة على بعد 27 كيلومتراً من البوابة الغربية لطرابلس، لكن قوات موالية للحكومة طردتهم فجر الجمعة بعد “اشتباك قصير.
حفتر يحشد قواته نحو العاصمة طرابلس .. و المجلس الرئاسي يعلن النفير
وذكر قائد عسكري في مدينة الزاوية أن التشكيلات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق، وقوات مسلحة من الأهالي والثوار في مدينة الزاوية، تمكنوا من طرد قوات حفتر من معسكر 27 غرب طرابلس، بعد اشتباكات عنيفة، تصدوا خلالها لرتل كبير لقواته، وأوقفوا زحفه، وسيطروا عليه بالكامل.
وأكد القائد العسكري أن “الثوار” تمكنوا من أسر عشرات من قوات حفتر، فيما سيطروا على عربات عسكرية، وأسلحة وذخائر متنوعة، وأشار إلى أن قوات حفتر بدأت بالتفاوض من أجل تسليم أسلحتها لقوات مدينة الزاوية التابعة لحكومة الوفاق، مقابل ممر آمن إلى مدينة صرمان غرب طرابلس.


من جهته قال وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا إن حكومة الوفاق لن ترضخ لقوة السلاح، مشيرا إلى دور أطراف خارجية لا تريد الاستقرار لبلاده.
كما أكد باشاغا أن دولة عربية هي التي منحت الضوء الأخضر للتحرك العسكري لحفتر باتجاه العاصمة طرابلس.
وقال -في تصريحات صحفية- إن رئيس الحكومة فايز السراج ذهب إلى أبو ظبي بنية التوصل إلى حل سياسي، وقدم تنازلات لحفتر من أجل الشعب الليبي، ولكن حفتر غدر بالاتفاق.
دعوات دولية لوقف التصعيد
يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ اليوم الجمعة، وذلك بناءا على طلب من برريطانيا لبحث التطورات في ليبيا، وذلك بعد دعوات دولية الى ضبط النفس.
ومن المقرر أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بزيارة إلى العاصمة طرابلس، ويلتقى خلالها رئيس الوزراء فايز السراج الخميس في طرابلس على أن يلتقي الجمعة المشير حفتر في شرق البلاد.
وقا المتحدث الرسمي بإسم الكريملين ديمتري بيسكوف اليوم الجمعة : ” إن روسيا لا تقدم المساعدة لقوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر في زحفها تجاه غرب البلاد وإنه يؤيد التوصل لتسوية سياسية من خلال التفاوض بما يتفادى أي إراقة للدماء:
وقال إننا ”نتابع عن كثب الوضع في ليبيا… نعتبر قطعا أن أهم شيء هو ألا تؤدي العمليات (العسكرية) هناك إلى إراقة دماء. يجب حل الوضع سلميا“.
ونفى أن يكون لموسكو أي دعم لحملة حفتر الجديدة حفتر الجديدة باتجاه الغرب وقال إن روسيا ليس لها أي دور في الأحداث الجارية.