مصر والسودان يرفضان عرض إثيوبيا لتبادل المعلومات بشأن ملء سد النهضة

532
ميدل ايست – الصباحية

رفضت كل من السودان ومصر، السبت، عرضاً إثيوبياً يقضى بتبادل المعلومات حول الملء الثاني لسد النهضة بعد انتهاء محادثات كينشاسا من دون توافق، وسط تحذيرات سودانية من حرب مياه “فظيعة”.

واعتبرت وزارة الري المصرية، أن العرض الإثيوبي تضمن العديد من الادعاءات والمغالطات، و يشكل غطاء لتمرير قرار التعبئة الثانية المنتظر في  يوليو/تموز المقبل.

واكدت الوزارة  أن “المقترح الإثيوبي لا يعدو كونه محاولة مكشوفة لاستخلاص إقرار مصري للمرحلة الثانية من الملء حتى لو لم يتم التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة”.

وأوضحت ، أن “مصر ترفض أي إجراءات أحادية تتخذها إثيوبيا، ولن تقبل بالتوصل لتفاهمات أو صيغ توفر غطاء سياسياً وفنياً للمساعي الإثيوبية لفرض الأمر الواقع على دولتي المصب (مصر والسودان)”.

 

من جانبها قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي -في منشور على فيسبوك- إن إثيوبيا عرضت إطلاعَ السودان ومصر على تفاصيل الملء الثاني لسد النهضة في يوليو/تموز وأغسطس/آب القادمين.

من جهتها، قالت وزارة الري السودانية إن تسمية إثيوبيا مندوبين لتبادل المعلومات من دون إبرام اتفاق تعني خفض سقف التفاوض بشأن سد النهضة، وأكدت أن العرض الإثيوبي يجب أن يكون من اتفاق قانوني ملزم.

وأضافت الوزارة السودانية -في بيان السبت- أن السودان يرى أن تبادل المعلومات إجراء ضروري، لكن العرض الإثيوبي لتبادل المعلومات بالطريقة التي أشارت إليها الرسالة ينطوي على انتقائية مريبة في التعامل مع ما تم الاتفاق عليه.

 

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية ذكرت في تغريدة السبت أن “إثيوبيا تدعو السودان ومصر لترشيح مشغلي السدود لتبادل البيانات قبل ملء سد النهضة في موسم الأمطار المقبل”.

وهو ما أكده وزير الري الإثيوبي سيليشي بقلي، الذي أشار إلى التقدم المطّرد في بناء السد وقربِ موسم الأمطار في إثيوبيا، مؤكدا ضرورة العمل معا على ترتيبات عملية مهمة.

وأضاف الوزير الإثيوبي -في رسالة إلى نظيريه المصري والسوداني- أن تعيين المشغلين سيعجل الترتيبات المناسبة لتبادل المعلومات وإجراءات بناء الثقة بين الأطراف الثلاثة.

وبعد اجتماع كينشاسا، أكدت إثيوبيا أن ملء خزان السد للعام الثاني سيتم كما هو مقرر.

واقترحت مصر والسودان ضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة كوسطاء، بالإضافة إلى دور الاتحاد الأفريقي الحالي في تسهيل المحادثات. وقالت الدولتان إن إثيوبيا رفضت الاقتراح خلال اجتماع كينشاسا الذي لم يسفر عن شيء.

من جانبه، جدد وزير الري المصري محمد عبد العاطي اتهامه لإثيوبيا بالتسبب في إفشال اجتماع كينشاسا الخاص بأزمة سد النهضة.

وقال عبد العاطي إن مصر والسودان أظهرا مرونة وحسن نية للتوصل إلى اتفاق قانوني عادل وملزم يلبي طموح جميع الدول في التنمية، إلا أن التعنت الإثيوبي أفشل هذه المساعي، على حد قوله.

وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد في يوليو/تموز المقبل، حتى من دون اتفاق، في حين تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب لمصر، و18.5 مليارا للسودان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.