مصر تتجه إلى مجلس الأمن .. بعد تعنت إثيوبيا في سد النهضة

444
ميدل ايست – الصباحية

دعت وزارة الخارجية المصرية مجلس الأمن الدولي إلى التدخل من أجل استئناف المحادثات، وقالت في بيان إنها دعت المجلس إلى التدخل من أجل التأكيد على مواصلة التفاوض بحسن نية، والتوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إنها  خاطبت مجلس الأمن من التادخل لتأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وأثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية تنفيذاً لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي من أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.

وأشار البيان إلى أن خطاب مصر إلى مجلس الأمن، استند إلى المادة ٣٥ من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز للدول الأعضاء أن تنبه المجلس إلى أي أزمة من شأنها أن تهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأوضح البيان أن مصر اتخذت هذا القرار على ضوء تعثر المفاوضات التي جرت أخيرا حول السد نتيجة للمواقف الإثيوبية غير الإيجابية، التي تأتي في إطار النهج المستمر في هذا الصدد على مدار عقد من المفاوضات المضنية.

وقال البيان إن “كافة الجهود قد تعثرت بسبب عدم توفر الإرادة السياسية لدى إثيوبيا، وإصرارها على المضي في ملء سد النهضة بشكل أحادي بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ”.

وأكدت مصر مجدداً على حرصها على التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الدول الثلاث ولا يفتئت على أي منها، ما دعا مصر للانخراط في جولات المفاوضات المتعاقبة بحسن نية وبإرادة سياسية مُخلِصة. ومن هذا المنطلق، ونظراً لما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، فقد طالبت مصر مجلس الأمن بالتدخل وتحمل مسئولياته لتجنب أي شكل من أشكال التوتر وحفظ السلم والأمن الدوليين.

إثيوبيا سنبدأ بملء السد

جاء ذلك بعد ساعات، من إعلان وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشيو أن أديس أبابا ستبدأ عملية ملء خزان سد النهضة في يوليو/تموز المقبل سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، بينما دعت مصر مجلس الأمن الدولي إلى التدخل من أجل استئناف المحادثات.

وتابع: “ملتزمون بالجدول الزمني لملء سد النهضة مهما كانت العواقب، ولن نتوسل مصر والسودان للسماح لنا باستغلال مواردنا المائية”.

واتهم الوزير الإثيوبي مصر بالمبالغة في دعايتها بشأن سد النهضة وبأنها تخوض مقامرة سياسية وفق تعبيره، مضيفا أن بلاده لن تطلب الإذن من أحد لتنفيذ مشاريع تنموية على مواردها المائية.

وجرت المفاوضات الأخيرة بحضور رقابة دولية ثلاثية ضمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا، بعد جولة سابقة في واشنطن انتهت دون اتفاق أيضا في فبراير (شباط) الماضي.

ويقع السد، الذي تم الانتهاء من نحو 75 في المائة من إنشاءاته، على النيل الأزرق في إثيوبيا قرب الحدود مع السودان. وترى مصر، في السد تهديدا وجوديا محتملا. وتسعى للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونا يضمن الحد الأدنى من تدفق مياه النيل وآلية لحل النزاعات قبل أن يبدأ تشغيل السد.

المزيد : مصر .. فشل مفاوضات سد النهضة بسبب التعنت الإثيوبي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.