مصر .. القبض على فتاة “التيك توك” حنين حسام بعد فيديو مناشدة السيسي
حكم عليها بالسجن 10 سنوات
ميدل ايست – الصباحية
ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على فتاة” التيك توك” حنين حسام (20 عاماً)، بعد ساعات من نشرها مقطع فيديو تناشد في الرئيس عبد الفتاح السيسي إعادة محاكمتها، بعد إدانتها غيابيا بتهمة الاتجار بالبشر ومعاقبتها بالسجن 10 سنوات.
وكانت محكمة مصرية حكمت بسجن حنين حسام ومودة الأدهم بعد إدانتهما بتهمة “الاتجار بالبشر”، بعد 6 أشهر من تبرئتهما من قضية اتهمتا فيها بالتعدي على قيم المجتمع، على مقاطع فيديو نشرتها على تطبيقات التواصل الاجتماعي واعتبرتها السلطات فاضحة.
وقالت حنين، في فيديو نشرته فجر اليوم، الثلاثاء: “أنا عمري ما أذيت أحد، وما غلطتش في حاجة والله العظيم، أنا واحدة عندها 19 سنة، ها تعرف إيه عن التجارة بالبشر… أنا عملت أكونت (حساب) على أبلكيشن (لايكي)، وده مش حاجة حرام، وكل الناس عاملاه”.
وأضافت وهي تبكي بحرقة: “أنا تدمرت بكل معنى الكلمة، وبنزل الفيديو وأملي الأخير في ربنا، والرئيس السيسي، واللي بطلب منه يعيد محاكمتي، وينجد بنت من بناته اتظلمت، وما عملتش أي حاجة عشان يحصل فيها كده… ولا عشان مستقبلها يضيع، و10 سنين من حياتها يضيعوا، وأمها يجيلها جلطة”.
وتفجرت القضية بعدما نشرت حنين (20 سنة)، فيديو عبر تطبيق “تيك توك”، تعلن فيه عن حاجتها إلى فتيات أعمارهن بين 18 و19 سنة، للعمل ضمن ما سمّته وكالتها، ودعت الراغبات إلى إنشاء حساب على التطبيق، وفتح كاميرا الموبايل من أجل ضمان انتشار الفيديوهات الراقصة، مع وعود بمبالغ تصل حتى 3000 دولار، بحسب عدد نقرات الإعجاب التي ستحصل عليها الفيديوهات.
ودعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر إلى إطلاق حملة لمطالبة السلطات بإطلاق سراح المتهمات، باعتبار أن ما قمن به من قبيل حرية الرأي والتعبير. ونشر حقوقيون عريضة ترفض “حملات القبض على فتيات تيك توك والتشهير بهن”، مطالبين المجلس القومي للمرأة (حكومي) بتوفير الدعم القانوني لهن.
وتعود وقائع هذه القضية إلى الحملة الأمنية التي شنتها النيابة العامة على صانعات محتوى منصتي التواصل الاجتماعي “تيك توك” و”لايكي”، فقبضت على حنين حسام ومودة الأدهم وثلاثة آخرين، في القضية رقم 479 لسنة 2020 جنح المحكمة الاقتصادية، بتهمة “الاعتداء على قيم الأسرة المصرية” (بموجب القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات).
جدير بالذكر أنّ مقطع الفيديو المشار له في هذه القضية سبق وتم تقديمه كدليل إدانة في القضية الأولى ولم تعتبره المحكمة الاقتصادية دليل إدانة وحكمت بالبراءة، كما أنه لا يشمل قانون الاتجار بالبشر (رقم 64 لسنة 2010) تعريفاً لماهية الجرائم من خلال وسيط إلكتروني.