ميدل ايست-
أصدر محمد بن سلمان ، ولي العهد السعودي، قراراً ينص على منع الأمراء ،المشكوك في ولائهم وخاصة الذين جرى اعتقالهم سنة 2017 في ملف كارلتون ريتز ، من السفر نهائيا إلى الخارج وعلى رأسهم الأمير الوليد بن طلال رغم التسويات المالية والبقاء في البلاد. وسيبقى الحظر قائما طالما لم يتم إغلاق ملف اغتيال خاشقجي.
وقام ولي العهد باعتقال عدد من الأمراء والمسؤولين ،في وقت سابق، تحت مبرر محاربة الفساد خلال نوفمبر 2017 ، وأفرج عن الكثير منهم بعد مرور شهور ، بينما يستمر آخرون رهن الاعتقال مثل الأمير خالد بن طلال الذي اعتقل في ظروف مختلفة بعدما واجه سياسة الاعتقالات التي نفذها ولي العهد.
تشدد محمد بن سلمان تجاه الأمراء
ويتشدد محمد بن سلمان تجاه مجموعة من الأمراء، ويرغب في إعادة ترتيب خريطة ودور الأمراء بتغييب كلي للبعض واستحضار آخرين ، ولكن سيتحكم بمن سيظهر ومن لن يظهر في الإعلام وترأس بعض المناسبات بما فيها الخيرية.
وقام إضافة إلى منع الأمراء المخضرمين من الجيل الثاني من تحمل المسؤوليات، بتمديد منع هؤلاء الأمراء من السفر إلى الخارج مهما كانت الظروف ومنها الطبية أي العلاج.
وسيستمر ذلك المنع ، طالما لم يتم إغلاق ملف اغتيال الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا، حيث يتخوف بن سلمان من توظيف الغرب لهذا الملف ولبعض الأمراء لتنحيته من الحكم مستقبلا .
الأمير بن طلال أكثر المتضررين
ويعد أكبر المتضررين من سياسة المنع من السفر خارج البلاد الأمير الوليد بن طلال ، فعلى الرغم من أنه ليس لديه طموح سياسي سابقاً أو الآن ، إلا أن بن سلمان يرفض الترخيص له للسفر إلى الخارج.
وقام الوليد بتقديم طلبات متعددة إلى ولي العهد محمد بن سلمان وإلى الملك سلمان بن عبد العزيز بطلب السفر إلى الخارج للمشاركة في مجالس شركات يعتبر مستثمرا فيها وعضوا في مجالسها. وتم رفض الطلب أو تم تجاهله ، لذلك يشارك بن طلال في مجالس الإدارة عبر تقنية سكايب أو يفوض شخص ما لينوب عنه.
كما وسمح بن سلمان لزوجات وأبناء الأمراء السفر إلى الخارج ، لكن تحت شروط متشددة منها عدم التقاء جمعيات حقوقية أو صحافيين يكتبون عن مملكة آل سعود.
هدف سياسة محمد بن سلمان
وتسعى سياسة بن سلمان أن ينسى السعوديون والعالم وجود أمراء معينين، ليصبحوا من ماضي المملكة وليس من حاضرها أو مستقبلها ، كما وأنهم لن يستطيعوا لعب أي دور سياسي أو مالي في المملكة. فلم يعد يسمع عن الأمراء بل ولم يعد الوليد يغرد في تويتر أو تلقى عليه الأضواء مثل السابق بل أصبح الحضور الاعلامي من نصيب شخصيات مثيرة للجدل مثل تركي آل الشيخ.