مجلس جنيف للحقوق والحريات : إفراج السلطات السعودية عن ثلاث ناشطات خطوة مهمة ولكنها منقوصة

خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها تبقي ناقصة

671
ميدل ايست –

اعتبر مجلس جنيف للحقوق والحريات ، خطوة السلطات السعودية اليوم الخميس الإفراج عن ثلاث ناشطات في مجال حقوق المرأة في المملكة خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها تبقي ناقصة ما لم تقترن بإخلاء سبيلهن تماما والإفراج عن جميع النشطاء المعتقلين واسقاط التهم الباطلة عنهم.

وقال مجلس جنيف في بيان صحفي اليوم الخميس إن خطوة السلطات السعودية تعبر عن رضوخ الرياض أخيرا للضغوط الحقوقية والدولية بشأن وقف انتهاكاتها بحق حقوق الإنسان بما في ذلك وقف الاعتقال التعسفي بحق المئات من الناشطين والناشطات بسبب آرائهم المعارضة ومطالبهم بالإصلاح.

وادان مجلس حقوق الانسان في دورته الآربعون المختتمة في ال ٢٢ من مارس/اذار انتهاك السعودية للحريات الأساسية مثل حرية التعبير. ودعت أكثر من ثلاثين دولة بينها كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين السعودية للافراج عن كافة النشطاء المعتقلين.

وأوضح المجلس أن هذه الخطوة غير كافية وخجولة، تقوم بها السلطات السعودية لاسترضاء وتحسين سمعتها أما المجتمع الدولي ، في ظل سلسلة من الانتقادات التي تعرضت لها المملكة في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر الماضي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية قد أعلنت أن المحكمة الجزائية في الرياض والمتخصصة في قضايا الارهاب قضت ب”الإفراج مؤقتاً عن ثلاثة من الموقفين” دون أن تحدد أنهن نساء، وذلك بعد راستها لطلباتهم التي قدمت أثناء جلسات المحاكمة وتحققت بشأنها الضوابط النظامية اللازمة وارتأت الموافقة.

المزيد : شقيقة المعتقلة لجين الهذلول .. شهادات مروعة لمعتقلات سعوديات أثناء محاكمتهن
وذكرت وكالة الأنباء أن الإفراج المؤقت يأتي “على أن تواصل المحكمة النظر في قضاياهم وحضورهم للجلسات المحاكمة (…) لحين صدور الأحكام النهائية والمكتسبة للقطعية فيما نسب إليهم”.
ولم تشر الوكالة إلى أسماء الناشطات، بينما أعلن قريب أحدى الناشطات أنه تم إطلاق سراح كل من المدونة إيمان النفجان والاستاذة الجامعية المتقاعدة عزيزة اليوسف والأكاديمية رقية المحارب غداة جلسة محاكمة سرية منع من حضورها وسائل الاعلام المحلية والدولية.

وخلال محاكمتهن ردّت 11 ناشطة على اتّهامات موجّهة إليهن، قالت السلطات السعودية إنها تشمل الاتصال بوسائل إعلام أجنبية ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان،

وغلب على جلسة المحاكمة التي حضرها أقارب الناشطات ، مشاهد الدموع والتأثر ، إذ بكت بعض المتهمات وعانقن بعضهن أمام هيئة من ثلاثة قضاة في المحكمة الجزائية بالرياض، واتّهمنَ المحققين بصعقهن بالكهرباء وجلدهن وملامستهن أثناء اعتقالهن، وفق ما روى شخصان كانا بين الذين سُمح لهم بدخول قاعة المحكمة.

وقامت إحدى الناشطات على الأقل بمحاولة انتحار إثر تعرضها لسوء معاملة في السجن، بحسب ما أفاد أحد أقربائها. واعتقلت السعوديات وبينهن الناشطة لجين الهذلول والمدوّنة إيمان النفجان والأستاذة الجامعية هتون الفاسي، في أيار/مايو من العام الماضي في إطار حملة أمنية واسعة استهدفت ناشطين.

وناشطات في مجال حقوق الانسان متهمات بـ”النشاط المنسّق لتقويض الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي للمملكة”، وفق ما قال المدعي العام بداية الشهر. ووصفهن الإعلام الرسمي سابقا بأنهن “خائنات” و”عميلات سفارات

وقال مجلس جنيف للحقوق والحريات إن هذه الخطوة من السلطات السعودية تأخرت كثيرا ويجب أن تقترن بوقف المحاكمات الجائرة بحق هؤلاء الناشطات والإفراج عن جميع معتقلي الرأي في المملكة من الجنسين داعيا السلطات السعودية إلى الافراج الفوري وغير المشروط عن كافة الناشطات السعوديات المحتجزات في الجلسة الثالثة المزمع عقدها الأسبوع المقبل مع إسقاط كل التهم الباطلة التي وجهت لهن وتعويضهن عن الضرر والانتهاكات التي تعرضن لها طيلة فترة اعتقالهن من تعذيب نفسي وجسدي وتحرش جنسي.

وكان مجلس جنيف للحقوق والحريات قد عقد ندوة على هامش الدورة الاربعون لمجلس حقوق الانسان في جنيف المختتمة مؤخرا وتحدث فيها بالتفاصيل عن حالات الانتهاكات هذه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.