ميدل ايست – الصباحية
مجزرة جديدة ارتكبتها قوات قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الثلاثاء، إن 18 شخصا قتلوا، وأصيب 800 آخرون، بعدما فتحت قوات الأمن النار على محتجين في محافظة كربلاء ، الليلة الماضية.
من جهتها، نفت قيادة شرطة محافظة كربلاء اليوم، سقوط أي قتلى في تظاهرات يوم أمس، وأكدت أن ما تم نشره في وسائل الإعلام عار عن الصحة.
وذكر بيان لقيادة الشرطة، نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “ما تم نشره في وسائل الإعلام عن سقوط شهداء في تظاهرات يوم أمس بالمحافظة عار من الصحة”، مضيفا أن “شخصا واحدا قُتل يوم أمس بالمحافظة وبحادث جنائي وبعيدا عن مكان التظاهرات شرقي المدينة بنحو 2 كيلومتر”.
وأكدت القيادة استعدادها “لمرافقة القنوات الإعلامية إلى الطب العدلي”، داعية وسائل الإعلام إلى توخي الحذر.
وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تعرض المتظاهرين في كربلاء لإطلاق نار كثيف، مع هروب جماعي لهم.
وأكد شهود عيان، في اتصالات هاتفية حصيلة ضحايا فض الاعتصام التي أوردها المصدر الأمني، مضيفين أن القتلى سقطوا بنيران قوات الأمن، بجانب تعرض بعضهم للدهس بعجلات الشرطة.
كربلاء
عمو ابويه انقتل عمو 💔 pic.twitter.com/uYVe0qFVnJ— Ãmina Akeel (@AkeelAmina) October 29, 2019
وقال جعفر الساعدي، شاهد عيان: “قوات الأمن هاجمت ساحة الاعتصام في وسط كربلاء بمئات المسلحين وبدأت بإطلاق النار العشوائي إلى جانب قيام سيارات الشرطة بدهس المحتجين ما أوقع 10 قتلى على الأقل”.
من جانبه، قال علاء الشريفي، وهو شاهد عيان آخر: “سيارات الاسعاف لم تستطع خلال الساعة الأولى من فض الاعتصام نقل الجرحى بسبب إطلاق النار الكثيف لقوات الأمن”.
وأوضح الشريفي أن “المتظاهرين أسعفوا بعض الجرحى رغم إطلاق النار”، معتبرا “الهجوم الذي قامت به قوات الأمن غير مبرر على الإطلاق”.
شاهد / عمليات قمع ومطاردة متظاهري #كربلظ ليلة امس ، اجمل. ما في المقطع ما قاله احد الشباب مخاطبا قوات الامن : مو عراقيين انتو، فعلاً ليسوا بعراقيين #العراق_ينتقض pic.twitter.com/om3CaS3ndD
— إياد الدليمي (@iyad732) October 29, 2019
المزيد : العراق .. مقتل 6 متظاهرين .. والصدر يدعو لانتخابات مبكرة
وأظهرت مقطع أخرى عدداً من الجثث في مقر “الطب العدلي” في محافظة كربلاء.
كذلك، أكد مصدر أمني في شرطة كربلاء في حديث لوكالة “الأناضول” التركية، أن قوات مكافحة الشغب تدخلت لفض اعتصام غير مرخص وسط كربلاء.
وقد بدأت موجة الاحتجاجات الجديدة التي بدأت الجمعة هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجا وثمانية من أفراد الأمن.
طالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة، إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.