لاهاي: مؤسسة حقوقية ترحب بتوجه السودان للانسحاب من حرب اليمن

979

رحبت مؤسسة حقوقية دولية بتوجه السودان لسحب جنوده المشاركين في الحرب اليمنية منذ آذار/مارس عام 2015 جنبا إلى جنب مع قوات السعودية والإمارات فيما يعرف بالتحالف العربي لدعم الشرعية، في خطوة قد تدعم وقف القتال الدموي الدائر في اليمن وتفسح المجال أكثر للحلول السلمية.

وكانت المملكة المغربية قد سحبت قواتها الجوية المشاركة في الحرب في وقت سابق أيضًا.

وأشادت الشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب بالتوجه السوداني، داعية للإسراع في وقف مشاركته كاملا، سواء عبر سحب الجنود والمعدات العسكرية، أو تقدم الدعم اللوجستي لقوات أخرى.

كما حثت الشبكة مختلف الأطراف في اليمن لوقف القتال فورا، والاقتداء بالموقف السوداني وقبله المغربي الذي سحب قواته الجوية المشاركة في الحرب.

ويأتي القرار السوداني المرتقب نتيجة لتزايد الضغوط البرلمانية والشعبية على الرئيس السوداني عمر البشير، الداعية لسحب القوات من الحرب الدائرة في اليمن بعد أن اتضح انحرافها عن أهدافها المعلنة في دعم الحكومة اليمنية الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي.

وقال وزير الدفاع السوداني على محمد سالم قبل يومين أمام البرلمان إن وزارة الدفاع وأركان الجيش السوداني تقييما نتائج المشاركة في حرب اليمن، وستعلن النتائج قريبا.

وأضاف سالم في إفادته أمام البرلمان “هذه الأيام نعكف على دراسة مشاركة بلادنا في الحرب على اليمن من جوانب مختلفة، وتقييمها للخروج بنتائج، وبعدها سنقرر الخطوة التالية.. وفي النهاية سنقرر ما هو لمصلحة بلادنا وأمنها واستقرارها، وفي ذات الوقت الوفاء بالالتزامات الإقليمية والدولية”.

وشددت الشبكة الحقوقية ومقرها لاهاي على ادانتنا الكاملة لنهج الإمارات العربية الاحتلالي في اليمن، وارتكاب قواتها والمليشيا المحلية التابعة لها، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بشكل واسع.

وطالبت المنظمة الحقوقية جميع الأطراف في اليمن للاتجاه نحو الحل السلمي بما يضمن حرية اختيار اليمنيين لمصيرهم دون أي تدخل خارجي، وقالت إنه يجب أن تتوج العملية السلمية بمعاهدة ملزمة لكل الأطراف لتسليم أي متهم بارتكاب جرائم حرب للعدالة، وعدم دعم المجرمين بأي حال.

وأكدت الشبكة، وهي مؤسسة حقوقية غير ربحية، مطالبها للجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لبدء التحقيق بشكل جدي في جرائم الحرب الفظيعة والتي ارتكبت في اليمن، وتقديم مرتكبيها للعدالة.

وتعمل الشبكة العالمية بشكل مهني ومحايد على توثيق الانتهاكات أثناء النزاعات المسلحة، سواء الدولية أو غير الدولية، والمتمثلة بجرائم الحرب، وملاحقة مرتكبيها، وتقديمهم إلى العدالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.